الشيخ الجواهري
228
جواهر الكلام
فيكون له في ذلك فضل في إجارته ، وله تربة الأرض أو ليست له ؟ فقال : إذا استأجرت أرضا فأنفقت فيها شيئا أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت " . إذ يمكن الجمع حينئذ بالحمل على شدة الكراهة في الإجارة دون المزارعة ولعله أولى من الجمع بحمل الإجارة في نصوص الجواز على المزارعة ، فيبقى ما دل على المنع من هذه الروايات وغيرها بلا معارض . ولا ينافي ذلك التصريح بالفرق بينها وبين البيت والأجير ، ضرورة كون وجهه حينئذ واضحا باعتبار عدم المزارعة فيهما دونها ، وإن كان يؤيده ما عرفت سابقا من الاجماع المحكي المعتضد بالمحكي من فتوى الأكثر ، وكثرة السؤال والجواب في النصوص عن ذلك ، فيما لو آجر بعض العين بأكثر من الأجرة وبالمساوي ونحو ذلك مما يستشعر من المذاق فيها حكم ما نحن فيه ، وغير ذلك . إلا أنها لعدم ظهورها في إرادة الإجارة من الضمان ، فضلا عن المصمت ، بل أقصاه أنه احتمال أقرب من احتمال إرادة بيان الفساد من الضمان ، باعتبار كونه إجارة بالأكثر ، أو باعتبار إرادة المزارعة بالدراهم لا بالحصة المشاعة ، أو نحو ذلك لا ينبغي أن يجسر بها على مخالفة الأصل بل الأصول ، وعلى تعيين إرادة المزارعة من الإجارة في نصوص الجواز ، ومن هنا كان الحمل على الكراهة أولى . وأما احتمال تقييد نصوص الجواز بنصوص الأحداث أو بنصوص إجارة البعض بأكثر الإجارة ، كما في المختلف فواضح الفساد ، خصوصا الثاني منهما بل الأول ، ضرورة منافاة النص على الفرق بينها ، وبين البيت لذلك ، كما هو ظاهر . ومن ذلك كله ظهر لك تمام الأقوال في المسألة ، ومستند كل واحد منها وبطلانه هذا كله فيما لو آجر تمام العين بأزيد من الأجرة . وكذا لو سكن بعض الملك ، لم يجز له أن يؤجر الباقي بزيادة على الأجرة والجنس واحد } إذ هو مع أنه مشمول لأدلة المنع يستفاد حكمه من خبر أبي الربيع الآتي ، ومن الأول بالأولى وهو واضح . نعم لا إشكال كما لا خلاف نصا { و } فتوى في أنه { يجوز } إجارة