الشيخ الجواهري

211

جواهر الكلام

القطع بفساد تفسير لم تبلغه على التقدير الثاني ، بأنها لم تبلغها أجرته ، واشتمال السؤال على ذكره مدة الإجارة ، لا ينافي عدم ملاحظته في الجواب الذي أريد منه تفصيل الحكم بحسب الأفراد ، على أن ذلك وارد على تقدير إرادة الأجرة لا عقد الإجارة . وأظرف شئ استبعاد إرادة الإجارة من الجواب ، بأنه ليس لها أي المرأة مدة الإجارة وإنما عليها امضاؤها ، ضرورة كون المراد من ضمير لها الإجارة ، لا المرأة ، حتى يرد ذلك ، على أن مدة الأجرة ليس لها أيضا بل عليها . وعلى كل حال فلا ريب في ظهور الخبر المزبور في البطلان كما اعترف به المجلسي فيما وجدته في حواشيه على هامش ما حضرني من نسخة الكافي ، وفاضل الرياض ، وبذلك يقوى القول المزبور ، خصوصا بعد الاعتضاد بما سمعته من الغنية والخلاف ، بل في التذكرة بعد حكاية ما في الخلاف قال : " ولا شك في عدالته وقبول روايته مسندة ، فتقبل مرسلة " قلت : مضافا إلى أن نقل العدل ما هو حجة من خبر معتبر أو اجماع أو نحو ذلك حجة فتأمل . على أنه لا معارض لذلك ، سوى عموم أو اطلاق أو استصحاب أو نحو ذلك مما يخرج عنه بأقل من ذلك ، كقاعدة تسلط الملاك الذين منهم مالك المنفعة على ملكهم ، فلهم نقله مدة طويلة وقصيرة ونحو ذلك ، وكان المتأخرين لم يقفوا على الخبر المذبور ، أو لم ينقحوا دلالته ، ولذا لم يتعرضوا له . ومن هنا يضعف الاعتماد على شهرتهم على أنها - مع خروج ابن سعيد منهم والفاضل في التذكرة - معارضة بما عرفت ، من كون البطلان مذهبا لمن سمعت . ولا ينافي ذلك ما سمعته من المبسوط ، فإنك قد عرفت تدافعه ، على أنا لم نتحقق ما حكاه عنهم من كون الأظهر عندهم التفصيل المزبور . ومن الغريب ما في الرياض من دعوى معارضة الاجماعين المزبورين بما في المبسوط من الاجماع على التفصيل ، مشيرا به إلى ما سمعته من عبارته التي هي مع تدافعها وعدم الإشارة فيها إلى الاجماع لم نتحقق ما حكاه فيها من أظهرية التفصيل