الشيخ الجواهري
212
جواهر الكلام
عندهم كما أنا لم نتحقق نسبة ابن البراج له إلى الأكثر ، فإنه لم نعرفه قولا لأحد معلوم . وكذا ما حكاه ابن إدريس عن الأكثرين المحصلين من القول بالصحة مطلقا ، فإنه لم يعرف لأحد ممن تقدمه ، سوى ما يحكى عن ابن الجنيد والمرتضى وأبي الصلاح ، مع أنه لا صراحة في كلام الأولين منهم ، لاقتصاره على عدم الانفساخ بموت المستأجر . اللهم إلا أن يتمم بعدم القول المعتد به في الصحة بذلك ، لكنه قد يمنع الاتمام بذلك على وجه يحصل منه الاجماع المركب ، خصوصا في أمثال القدماء الذين هم مبدء الأقوال ، ومع التسليم فهم محجوجون بما عرفت . نعم لا دلالة في خصوص الخبر على الفسخ بموت كل منهما ، بل أقصاه الفسخ بموت المؤجر ، إلا أنه يمكن تتميمه بعدم القول المعتد به في الفصل بينهما في ذلك كما عرفت . لكن ومع ذلك كله فالاحتياط لا ينبغي تركه ، كما أنه لا ينبغي تركه فيما لو آجر الولي ، ولو الشرعي ، أو استأجر للمولى عليه ، فمات هو ، فإن الفسخ بموته حينئذ وإن قلنا به في غيره لا يخلو من إشكال بل منع بل قد يحتمل عدم الفسخ أيضا بموت المولى عليه أيضا ، اقتصارا فيما خالف الأصل على محل النص الذي هو المنساق من معقد الاجماعين والفتاوى . وكيف كان فقد استثنى القائل بعدم الانفساخ موت الأجير الخاص ، والموقوف عليهم ، ومن اشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه ، والمراد بالأجير الخاص من آجر نفسه على أن يعمل بنفسه عملا مخصوصا ، ولا ريب في انفساخ الإجارة بموته إذا فرض تعلقها بعمله المخصوص ، لا عمل كلي في ذمته واشترط عليه أداؤه بنفسه ، فإن المتجه حينئذ ثبوت الخيار للمؤجر بتعذر الشرط ، لا الانفساخ ، ومنه يعلم المناقشة في الثالث . أما الثاني فالظاهر أن للبطن الثاني إنفاذ إجارة البطن الأول وعدمه ، فهو