الشيخ الجواهري

198

جواهر الكلام

مع الأجرة المزبورة . لكن في المسالك " أن في انتزاع العين بناء على الاكتفاء بحلف المالك على نفي الإعارة ، وكون النزاع في الأثناء نظر ، من انكار المستعير الإجارة ، وإذن المالك على وجه التبرع قد انتفى بإنكاره ، فيرتجع ، ومن اعتراف المالك بعدم استحقاقه ارتجاعها إلى أن تنقضي المدة التي يدعيها . قال : وهذا مما يؤيد القول بالتحالف ، لأن هذا نزاع آخر لم يتحرر من يمين المالك ، كالنزاع في الزايد من المسمى " . وفيه أنه على تقدير التحالف وعدمه ليس له انتزاع العين إلا من باب المقاصة التي ينبغي مراعاة نسبة أجرة المثل فيها مع المسمى الذي يدعيه على الراكب ، ضرورة عدم اقتضاء التحالف الانفساخ واقعا ، فله حينئذ انتزاعه عنه بعد انتفاء دعوى الراكب على كل تقدير ، وأما الزايد من المسمى فقد عرفت انحصار الحق فيه به فله الدعوى ، وله تركها كما هو واضح . وإن كانت العين تالفة ، فحكم الأجرة ما ذكر ، وأما العين فإن كانت أمانة كما لو كانت الإعارة التي يدعيها الراكب غير مضمونة ، فلا شئ على الراكب ، لاتفاقهما على كونها في يده أمانة إما بالإجارة أو بالإعارة . وإن كانت مضمونة ففي المسالك " أن مدعي الإعارة يعترف بثبوت القيمة في ذمته ، والمالك ينكره ، لعدم اقتضاء الإجارة الضمان ، فيتوقف إلى أن يتفقا عليه " . قلت : الظاهر أن له المقاصة بما أخذ منه من أجرة المثل ، والزايد يجب عليه التوصل إلى إيصاله إلى بأحد الطرق الممكنة ، هذا كله فيما لو كان الاختلاف بعد مضي المدة أجمع ، أو البعض الذي يكون له أجرة مثل . { و } أما { لو كان الاختلاف عقيب العقد من غير انتفاع } فلا خلاف ولا إشكال في أنه { كان القول قول الراكب } في عدم الإجارة { لأن المالك يدعي عقدا وهذا ينكره } والفرض عدم دعوى من المالك في استيفاء منفعة ، فليس حينئذ