الشيخ الجواهري

184

جواهر الكلام

ولا ينافي ذلك بناؤها على التبرع حينئذ ، كما لا ينافي كونه شرطا في عقد جائز إذ هو كالاجتهاد في مقابلة النص . { و } كذا تزيد على الوديعة بأنها { تضمن إذا كانت ذهبا أو فضة وإن لم يشترط } الضمان ، بلا خلاف أجده فيه في الدراهم والدنانير منهما ، بل الاجماع بقسميه عليه والنصوص . إنما الكلام في غيرهما من المصوغ وغيره الذي هو كذلك أيضا في صريح اللمعة والمهذب وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان على ما حكي عن بعضها ، وفي ظاهر المتن والنافع وغيرهما ممن عبر كعبارته ، كما عن المقنع والنهاية والمبسوط وفقه الراوندي ، والتحرير والإرشاد والمختلف وقواعد الشهيد . بل لعله ظاهر الوسيلة والتبصرة المعبر فيهما بالثمن المراد منه مطلق الذهب والفضة ، كما في تعريف الصرف ، أو الورق والعين المعبر بهما في محكي المقنعة والمراسم والكافي والغنية والسرائر ، بناء على إرادة الفضة من أولهما ، كما عن القاموس والنهاية وكتب التفسير ، أو هي مع الدراهم المضروبة ، كما عن مجمع البحرين والدينار والذهب من ثانيهما كما عن القاموس أيضا . نعم عن الصحاح تفسير العين بما ضرب من الدينار ، والورق بما ضرب من الدراهم ، ولعله لذا نسب الحكم في المختلف إلى الشهرة بين الأصحاب ، وإلا فلم أجد خلافا صريحا قبله ، وإنما هو من الفخر والقطيفي والكفاية والرياض على ما حكي عن بعضها . وعلى كل حال فهو الأقوى لصحيح زرارة ( 1 ) " قلت : لأبي عبد الله عليه السلام العارية ، مضمونة ، فقال : جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه ، إلا الذهب والفضة ، فإنهما يلزمان إلا أن تشترط أنه متى توى لم يلزمك تواه ، وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك ، والذهب والفضة لازم لك وإن لم يشترط عليك " . وإسحاق بن عمار عنه ( 2 ) أيضا أو عن أبي إبراهيم عليه السلام " العارية ليس على

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أحكام العارية الحديث 2 - 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أحكام العارية الحديث 2 - 4 .