الشيخ الجواهري
149
جواهر الكلام
على من شاء منهما . { ولو صدقه } أي المالك { على الإذن } وأنكر التسليم فكدعوى الرد الذي عرفت الحال فيه ، ضرورة كونه حينئذ وكيلا ، ودعوى الرد عليه كدعوى الرد علي الموكل . وأما لو صدقه على التسليم أيضا لمن أذن له { لم يضمن } الوديع بإنكار المأذون { وإن ترك الاشهاد على الأشبه } بأصول المذهب وقواعده ، حتى لو قلنا به بالنسبة إلى وفاء الدين ، لأن مبنى الوديعة على الاخفاء ، وفي المسالك ، عن بعضهم الضمان في الدين والوديعة ، كما عن آخر نفيه فيهما ، ولعله لا يخلو من قوة لعدم تحقق التفريط والله العالم . المسألة { السابعة : إذا أقام المالك البينة على الوديعة بعد الانكار } لأصل الايداع { فصدقها ثم ادعى التلف قبل الانكار لم تسمع دعواه } المنافية لانكاره الأول الذي هو بمنزلة الاقرار بالنسبة إلى ذلك في حقه ، فيتناقض حينئذ كلاماه ولا يتوجه له يمين ولا إقامة بينة بعد أن كذبها بإنكاره الأول ، و { لا } نه قد حصل منه بإنكاره سبب ا { شتغال ذمته بالضمان } فلا تسمع دعواه ، لكونه كالاقرار منه بالضمان ثم الرجوع عنه . ولكن في المتن { ولو قيل تسمع دعواه وتقبل بينته كان حسنا } لعموم قوله ( 1 ) " البينة على المدعي " ولجواز استناده إلى النسيان ، بل عن الفاضل في التذكرة اختياره ، كما عنه في المختلف أنه لا تسمع يمينه ، ولا تقبل بينته ، لكن له إحلاف الغريم ، وهو نوع من سماع دعواه ، فيكون في المسألة أقوال ثلاثة ، إلا أنه لا يخفى عليك ما في الأخيرين المنافيين لأصالة عدم النسيان . وفي المسالك " إن فيها قولا رابعا ، وهو أنه إن أظهر لانكاره تأويلا ، كقوله ، ليس لك عندي وديعة يلزمني ردها أو ضمانها ونحو ذلك ، قبلت دعواه ، وسمعت
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث - 5 .