الشيخ الجواهري

148

جواهر الكلام

الخائن بزعمك . وإلى قول الصادق عليه السلام في خبر مسعدة بن صدقة ( 1 ) " ليس لك أن تأتمن من خانك ، ولا تتهم من ائتمنت " وخبر مسعدة بن زياد ( 2 ) عنه عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ليس لك أن تتهم من قد ائتمنته ، ولا تأتمن الخائن وقد جربته فتأمل . بل عن أبي على وأبي الصلاح أنه لا يمين عليه إلا مع التهمة للمرسل ( 3 ) " لا يمين عليه إذا كان ثقة غير مرتاب " بل عن الصدوق والشيخ في النهاية وابن جمزة أنه لا يمين عليه مطلقا ، بل في الفقيه قضى مشايخنا رضي الله عنهم على أن قول المودع مقبول ، فإنه مؤتمن ولا يمين عليه ، ولكن الأقوى الأول ، لقاعدة انحصار ثبوت الدعوى بالبينة واليمين . وكذا يصدق لو ادعى الرد إلى المالك أو وكيله على المشهور ، بل عن جماعة الاجماع عليه ، بل أرسلوه في غير المقام إرسال المسلمات ، وهو الحجة ، مضافا إلى كونه أمينا وإلى غير ذلك مما سمعته في دعوى التلف مما يمكن إجراؤه هنا ، فما في القواعد وغيرها من النظر في ذلك في غير محله . نعم لا يقبل قوله في ذلك في الرد على الوارث ، لأنه لم يأتمنه . { و } على كل حال ف‍ { للمالك } حينئذ { إحلافه على الأشبه بأصول المذهب وقواعده { أما لو دفعها إلى غير المالك وادعى الإذن } من المالك في ذلك { فأنكر } المالك فلا ريب { ف‍ } ي أن { القول قول المالك مع يمينه } لعموم قوله ( 4 ) البينة على المدعي واليمين على من أنكر " الذي هو المالك هنا ، لأنه هو الموافق للأصل . ثم المدفوع إليه إن كذبه فالقول قوله أيضا ، لأن الأصل عدم الدفع ، وإن صدقه ردت العين إن كانت باقية ، وإن كانت تالفة ، كان المالك بالخيار بين الرجوع

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام الوديعة الحديث - 9 - 10 - 7 . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام الوديعة الحديث - 9 - 10 - 7 . ( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام الوديعة الحديث - 9 - 10 - 7 . ( 4 ) المستدرك ج 3 ص 199 .