ابن حبان
20
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
فَتَخَوَّفَ نَاسٌ فَوْتَ الْوَقْتِ فَصَلَّوْا دُونَ بَنِي قريظة ، وقال الآخرون
--> = " الظهر " مع اتفاق البخاري ومسلم على روايته عن شيخ واحد بإسناد واحد ، وقد وافق مسلماًَ أبو يعلى وآخرون ، وكذلك أخرجه ابن سعد عن أبي غسان مالك بن إسماعيل عن جويرية بلفظ " الظهر " ، وابن حبان من طريق أبي غسان كذلك ، ولم أره من رواية جويرية إلا بلفظ " الظهر " ، غير أن أبا نعيم في " المستخرج " أخرجه من طريق أبي حفص السلمي عن جويرية فقال " العصر " . وأما أصحاب المغازي فاتفقوا على أنها العصر ، قال ابن إسحاق : لما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من الخندق راجعاً إلى المدينة أتاه جبريل الظهر فقال : إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة ، فامر بلالاً فأذن في الناس : من كان سامعاَ مطيعاَ فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة . وكذلك أخرجه الطبراني 19 / " 160 " ، البيهقي في " الدلائل " 4 / 7 بإسناد صحيح إلى الزهري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن عمه عبيد الله بن كعب ، أن رسول الله صلى عليه وسلم لما رجع من طلب الأحزاب وضع عنه اللامة ، واغتسل ، واستجمر فتبدى له جبريل ، فقال : عذيرك من محارب ، ألا أراك قد وضعت اللأمة وما وضعناها بعد ، قال فوثب رسول الله فزعاً ، فعزم على الناس أن لا يصلوا العصر حتى يأتوا بني قريظة ، قال : فلبس الناس السلاح ، فلم يأتوا بني قريظة حتى غربت الشمس قال : فاختصموا عند غروب الشمس ، فصلت طائفة العصر ، وتركتها طائفة ، وقالت : إنا في عزيمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس علينا إثم ، فلم يعنف واحداً من الفريقين . واخرجه الطبراني 19 / " 160 " من هذا الوجه موصولاً بذكر كعب مالك فيه . وللبيهقي 4 / 8 من طريق القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها نخوه مطولاَ ، وفيه " فصلت طائفة إيماناً واحتساباً ، وتركت طائفة إيماناً واحتساباَ " وهذا كله يؤيد رواية البخاري في أنها العصر .