ابن حبان
528
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
كَانَ لَهُ ذَلِكَ حَسَنَاتٌ ، فَهِيَ لِذَلِكَ أَجْرٌ ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا ، وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا ، وَلَا ظُهُورِهَا ، فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ ، فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٍ " . وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحُمُرِ ، فَقَالَ : " مَا أَنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا بِهَذِهِ الْآيَةِ الْجَامِعَةِ الْفَاذَّةِ { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ } " 1 . قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ : النِّوَاءُ : الْكِبْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ ، وَالْكِبْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي ذَاتِ اللَّهِ مَحْمُودَانِ ، إِذْ هُمَا الْفَرَحُ بِالطَّاعَاتِ ، وَتَانِكَ الْفَرَحُ بِالدُّنْيَا .
--> 1 إسناده صحيح على شرط الشيخين . وهو في " الموطأ " 2 / 444 في الجهاد : باب الترغيب في الجهاد . ومن طريق مالك أخرجه البخاري 2371 في الشراب والمساقاة : باب شرب الناس وسقي الدواب من الأنهار ، و 2860 في الجهاد : باب الخيل لثلاثة ، و 3646 في المناقب ، و 4962 و 4963 في التفسير ، و 7356 في الاعتصام : باب الأحكام التي تعرف بالدلائل ، والنسائي 6 / 216 - 217 في الخيل ، والبيهقي 10 / 15 . وأخرجه مسلم 987 في الزكاة : باب إثم مانع الزكاة ، والبيهقي 4 / 119 عن سويد بن سعيد ، عن حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، به . المرج : موضع الكلأ ، وأكثر ما يطلق على الموضع المطمئن ، والروضة أكثر ما تطلق على الموضع المرتفع . والطيل - بكسر الطاء المهملة وفتح الياء - : هو الحبل الطويل يشد أحد طرفيه في وتد أو غيره ، والطرف الآخر في يد الفرس ، ليدور فيه ويرعى ، ولا يذهب لوجهه . واستن الفرسُ يستن استناناً ، أي : عدا لمرحه ونشاطه شوطاً أو شوطين ولا راكب عليه . وقوله : تغنياً ، أي : استغناء بها عن طلب من الناس ، تقول : تغنيت بما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =