ابن حبان

529

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَضْلَ الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْلُ لِمُرْتَبِطِ الْخَيْلِ إِنَّمَا هُوَ لِمَنِ ارْتَبَطَهَا لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَطَلَبَ ثَوَابَهُ لَا رِيَاءً وَلَا سَمْعَةً وَلَا قَضَاءً لِوَطَرٍ 4673 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ ، وَتَصْدِيقًا لِمَوْعُودِهِ ، كَانَ شِبَعُهُ وَرِيُّهُ وَرَوْثُهُ حَسَنَاتٍ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ القيامة " 1 .

--> = رزقني الله تغنياً ، وتغانيت تغانياً ، واستغنيت استغناء ، كلها بمعنى . ونواء بكسر النون والمد : هو مصدر ، تقول : ناوأت العدو مناوءة ونِواء ، وأصله من ناء : إذا نهض ، ويستعمل في المعاداة ، قال الخليل : ناوءت الرجل : ناهضته بالعداوة . قال الحافظ : وسماها أي الآية جامعة لشمولها لجميع الأنواع من طاعة ومعصية ، وسماها فاذة لانفرادها في معناها . قال ابن التين : والمراد : أن آية دلّت على أن من عمل في اقتناء الحمير طاعة رأى ثواب ذلك ، وإن عمل معصية رأى عقاب ذلك . وفيه تحقيق لإثبات العمل بظواهر العموم ، وأنها ملزمة حتى يدل دليل التخصيص ، وفيه إشارة إلى الفرق بين الحكم الخاص المنصوص والعام الظاهر ، وأن الظاهر دون المنصوص في الدلالة . 1 إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير طلحة بن أبي سعيد فمن رجال البخاري . وأخرجه أحمد 2 / 374 عن إبراهيم ، والبخاري 2853 في الجهاد : باب من احتبس فرساً في سبيل الله ، عن علي بن حفص ، ومن طريقه البغوي 2648 ، كلاهما عن عبد الله بن المبارك ، بهذا الإسناد . وأخرج النسائي 6 / 225 في الخيل : باب علف الخيل ، والبيهقي 10 / 16 من طرق عن ابن وهب ، عن طلحة بن أبي سعيد ، به . وصححه الحاكم 2 / 92 ووافقه الذهبي .