ابن حبان
287
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى الْمُقِرِّ بِالزِّنَى عَلَى نَفْسِهِ إِذَا رَجَعَ بَعْدَ إِقْرَارِهِ يَجِبُ أَنْ يُتْرَكَ وَلَا يُرْجَمُ 4439 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَاءَ مَاعِزٌ الْأَسْلَمِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال : إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ شِقِّهِ الْآخَرِ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَجَاءَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ ، فَرَّ يَشْتَدُّ ، فَذَكَرُوا فِرَارَهُ
--> = وأبو داود 4431 في الحدود : باب رجم ماعز بن مالك ، والنسائي في الرجم كما في " التحفة " 3 / 455 ، والحاكم 4 / 362 - 363 من طرق عن يزيد بن زريع ، بهذا الإسناد . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ! وأخرجه أحمد 3 / 61 - 62 ، والدارمي 2 / 178 ، ومسلم 1694 ، وأبو داود 4431 ، والنسائي ، والبيهقي 8 / 220 - 221 من طرق عن داود بن أبي هند ، به نحوه - وبعضهم يزيد في الحديث على بعض . وقوله : بجلاميدها ، الجلاميد : هي الحجارة الكبار ، واحدها جَلْمَد - بفتح الجيمي والميم - وجُلمود ، بضم الجيم . وقوله : سكن ، كذا هي هنا وعند لحاكم بالنون ، وعند مسلم وأبي داود سكت ، قال النووي في " شرح مسلم " 11 / 198 : هو بالتاء في آخره ، هذا هو المشهور في الروايات ، قال القاضي : ورواه بعضهم سكن بالنون ، والأول الصواب ، ومعناهما : مات . وقوله : لم يسبّه ولم يستغر له قال النووي : أما عدم السب ، فلأن الحدّ كفارة له ، مطهرة له من معصيته ، وأما عدمُ الاستغفار ، فلئلاّ يغترّ غيرُه ، فيقع في الزنى اتكالاً على استغفاره صلى الله عليه وسلم .