ابن حبان
47
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِ هَاجَرَ يُقَالُ لَهُ : وَلَدُ مَاءِ السَّمَاءِ ، لِأَنَّ إِسْمَاعِيلَ مِنْ هَاجَرَ ، وَقَدْ رُبِّيَ بِمَاءِ زَمْزَمَ وَهُوَ مَاءُ السَّمَاءِ الَّذِي أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ إِسْمَاعِيلَ حَيْثُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ هَاجَرُ ، فَأَوْلَادُهَا أولاد ماء من السماء .
--> = وأخرجه أحمد 2 / 403 - 404 والبخاري " 2217 " في البيوع : باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه ، و " 2635 " في الهبة : باب إذا قال : أخدمتك هذه الجارية على ما يتعارف الناس فهو جائز ، و " 6950 " في الإكراه : باب إذا استكرهت المرأة على الزنى فلا حد عليها ، والترمذي " 3166 " في التفسير : باب ومن سورة الأنبياء ، من طرق عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة مطولاً ومختصراً . وأخرجه البيهقي 7 / 366 من طريق أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، موقوفاً . وقوله " مهيم " : كلمة قال أبو عبيد في غريب الحديث " 2 / 191 : كأنها كلمة يمانية ، معناها : ما أمرك ، أو ما هذا الذي أرى بك . وقوله : " لم يكذب إبراهيم قط إلا ثلاثاً " : قال ابن عقيل فيما نقله عنه الحافظ في " الفتح " 6 / 392 : دلالة العقل تصرف ظاهر إطلاق الكذب على إبراهيم ، وذلك أن العقل قطع بأن الرسول ينبغي أن يكون موثوقاً به ليعلم صدق ما جاء به عن الله ، ولا ثقة مع تجويز الكذب عليه ، فكيف مع وجود الكذب منه ، إنما إطلق عليه ذلك لكونه بصورة الكذب عند السامع ، وعلى تقديره فلم يصدر ذلك من إبراهيم عليه السلام - يعني إطلاق الكذب المحض في مثل تلك المقامات يجوز ، وقد يجب لتحمل أخف الضررين دفعاً لأعظمهما , وأما تسمته إياها كذبات ، فلا يريد أنها تذم ، فإن الكذب وإن كان قبيحاً مخلاً ، لكنه قد يحسن في مواضع وهذا منها .