ابن حبان

67

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تُسَمِّي مَا قَذَفَهُ الْبَحْرُ حُوتًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُشْبِهُ خِلْقَتُهُ خِلْقَةَ الْحُوتِ 5262 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ ، وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أبا عبيدة بن الجراح وهم ثلاث مئة وَأَنَا فِيهِمْ قَالَ : فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا ببعض الطريق ، فني الزاد ، فأمر أبو عبيدةبأزواد ذَلِكَ الْجَيْشِ ، فَجُمِعَ كُلُّهُ ، فَكَانَ مِزْوَدَ تَمْرٍ ، فَكَانَ يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى فَنِيَ وَلَمْ يُصِبْنَا 1 إِلَّا تَمْرَةً تَمْرَةً ، فَقُلْتُ : وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ ؟ قَالَ : لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حَيْثُ فَنِيَتْ قَالَ : ثُمَّ انْتَهَى إِلَى الْبَحْرِ ، فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ ، فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْجَيْشُ إِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً ، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلْعَيْنِ مِنْ أَضْلَاعِهِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فرحلت ، ثم مرت تحتهما ولم تصبهما 2 .

--> ( 1 ) في الأصل : يصيبنا ، والمثبت من " التقاسيم " 4 / لوحة 36 . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وهو في " الموطأ " 2 / 930 في صفة النبي صلى الله عليه وسلم : باب جامع ما جاء في الطعام والشراب . ومن طريق مالك أخرجه البخاري 2483 في الشركة : باب الشركة في الطعام والنهد والعروض ، و 4360 في المغازي : باب غزوة سيف البحر ، ومسلم 193521 في الصيد : باب إباحة ميتات البحر ، والبيهقي 9 / 252 ، والبغوي 2806 . وأخرجه مختصراً ومطولاً عبد الرازق 8666 ، والبخاري 2983 في الجهاد : باب حمل الزاد على الرقاب ، ومسلم 1935 20 ، والترمذي =