ابن حبان
38
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ وَأَبُوهُ عُثْمَانُ أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : مَالَهُ مَالَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَرَبٌ مَالَهُ " . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ . ذرها " قال : كأنه كان على راحلته ( 1 ) .
--> ( 1 ) إسناده صحيحت . حفص بن عمرو الربالي : ثقة ، ومن فوقه من رجال الشيخين . وأخرجه أحمد 5 / 418 ، والبخاري " 5983 " في الأدب : باب فضل صلة الرحم ، ومسلم " 13 " ، في الإيمان : باب بيان الإيمان الذي يدخل به الحنة وأن من تمسك بما أمر به دخل الجنة ، والنسائي 1 / 234 في الصلاة : باب ثواب من أقام الصلاة من طرق عن بهز ، بهذا الإسناد . وعلقه البخاري عن بهز ، في الزكاة ، باب : وجوب الزكاة ، بعد الحديث " 1396 " ، ووصله في الأدب . وأخرجه البخاري " 1396 " و " 5982 " م ن طريقين عن شعبه ، به . وأخرجه أخمد 5 / 417 ، ومسلم " 13 " ، والطبراني " 3924 " و " 3926 " ، والبغوي " 8 " من طريقين عن موسى بن طلحة ، به . قوله " أرب ماله " ، قال ابن الأثير في " النهاية " 1 / 35 : في هذه اللفظة ثلاث روايات : إحدها : " أرب " بوزن علم ، ومعناها : الدعاءُ عليه ، أي : أصيبت آرابه وسقطت ، وهي كلمة لا يُراد بها وقوعُ الأمر ، كما يقال : تربت يمينك ، وقاتلك الله ، وإنما تذكر في معرض التعجب . والرواية الثانية " أرب ماله " بوزن جمل ، أي : حاجة له ، و " ما " زائدة التقليل ، أي : له حاجة يسيرة ، وقيل : معناه : حاجة جاءت به ، فحذف ، ثم سأل ، فقال : ما له . والرواية الثالثة " أرب " بوزن كتف ، والأربُ : الحاذق الكامل ، أي : هو أرب ، فحذف المبتدأ ، ثم سأل ، فقال : ما له ، أي : ما شأنه ؟