الشيخ الجواهري

6

جواهر الكلام

أحد قوليه " وقال أبو حنيفة " إنه لا اعتداد بالانبات مطلقا ، لأنه كغيره من الشعر ، الرأس والبدن " . ويدل عليه مضافا إلى ما عرفت مؤيدا بالعادة - الأخبار المروية من الطرفين فمن طريق الجمهور ما روي ( 1 ) " أن سعد بن معاذ لما حكم على قريضة كان يكشف عن عورات المراهقين ، ومن أنبت منهم قتل ، ومن لم ينبت جعل في الذراري " . وما روى عن عطيه القرضي ( 2 ) " قال " : عرضنا على رسول الله صلى الله عليه وآله يوم قريضة ، وكان من أنبت قتل ، ومن لم ينبت خلى سبيله ، فكنت فيمن لم ينبت فخلى سبيلي " . ومن طريق الأصحاب خبر أبي البختري ( 3 ) " عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن رسول الله صلى الله وآله عرضهم يومئذ على العانات ، فمن وجده قتله ، ومن لم يجده أنبت ، ألحقه بالذراري " . وما في خبر حمزة بن حمران ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام " من أن الغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ، ولا يخرج عن اليتم حتى يبلغ خمس عشر سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت " وما في خبر يزيد الكناسي ( 5 ) " أن الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان الخيار له إذا أدرك وبلغ خمس عشر سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته " . وفي المحكى عن تفسير علي بن إبراهيم ( 6 ) في قوله تعالى " وابتلوا " إلى أخره " قال : ومن كان بيده مال بعض اليتامى فلا يجوز له أن يعطيه حتى يبلغ النكاح ويحتلم - إلى أن قال - وإن كانوا لا يعلمون أنه قد بلغ فإنه يمتحن بريح إبطه أو

--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 58 . ( 2 ) المستدرك ج - 1 - ص - 7 - . ( 3 ) الوسائل الباب - 65 - من أبواب جهاد العدو الحديث - 2 - والباب - 4 - من أبواب مقدمة العبادات الحديث - 8 . ( 4 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمات العبادات الحديث - 2 - . ( 5 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب عقد النكاح الحديث - 9 - . ( 6 ) المستدرك ج - 2 - ص 496 .