الشيخ الجواهري
7
جواهر الكلام
نبت عانته ، فإن كان ذلك فقد بلغ " بناء على أن الضمير في قوله قال راجع إلى الصادق عليه السلام المذكور في الآية السابقة كما عن الصافي ( 1 ) روايته عنه مسندا إليه ولعله وجده كذلك فيما وصل إليه من النسخ ، وإلا كان من كلامه على عاده القدماء ، وهو وإن لم يكن حجة لكنه لا يخلو من تأييد ، وعلى كل حال فلا ينبغي التوقف في أصل الحكم . نعم قد يشكل عمومة للإناث بظهور النصوص في الذكور خاصة ، بل قد يظهر من بعض الأصحاب اختصاصها بهم وإن لم يعرف نقل الخلاف في ، لكن قد عرفت العموم في معقد اجماعي الخلاف والتذكرة ، بل صرحا به وإن لم يكن في العقد المزبور مؤيدا بتتبع أكثر العبارات وبأن الانبات أمارة طبيعية اعتبرها الشارع لكشفه عن تحقق الادراك فلا يختلف ، وبقضاء العادة بتأخر انبات هذا الشعر عن تسع سنين بكثير ولعل ذلك هو السبب في ترك التعرض له في النصوص ، لندرة الاحتياج إليه فيهن كالاحتلام . وإنما اعتبر الأصحاب الخشونة مع عدم التقييد به في النصوص لمعلومية عدم اعتبار الزغب والشعر الضعيف الذي قد يوجد في الصغر ، ولأن الخشن هو المعهود في اختبار البلوغ فيحمل عليه الاطلاق لوجوب صرفه إلى المعهود . والتقييد بالعانة لاخراج سائر الشعور فلا يكون دليلا على البلوغ ، وفي المسالك " لا عبره بها عندنا وإن كان الأغلب تأخرها عن البلوغ ، إذ لم يثبت كون ذلك دليلا شرعا خلافا لبعض العامة " قلت : هو قواه في صوم الروضة فقال : " وفي إلحاق اخضرار الشارب ونبات اللحية بالعانة قول قوي " وقال الشيخ في المبسوط في كتاب الحجر : " لا خلاف أن نبات اللحية لا يحكم بمجرده بالبلوغ ، وكذلك ساير الشعور ، وفي الناس من قال إنه علم على البلوغ وهو الأولى ، لأنه لم تجر العادة بخروج اللحية من غير بلوغ ، وفي كتاب الصوم " وحده - أي البلوغ - الاحتلام في الرجل ، والحيض في النساء ، والانبات والاشعار " إلى آخره .
--> ( 1 ) تفسير الصافي ج 1 ص 332 طبع اسلامية 1393 .