الشيخ الجواهري
13
جواهر الكلام
إلى إطناب . نعم يشترط في خروج المني كونه في الوقت المحتمل للبلوغ ، فلا عبرة بما ينفصل بصفته قبل ذلك ، كما صرح به بعض الأساطين ، بل في التذكرة " البلوغ منوط بخروج المني مع امكانه باستكمال تسع سنين مطلقا عند الشافعي ، وعندنا في المرأة خاصة ، وأما في جانب الذكر فما وقفت له على حد لأصحابنا - إلى أن قال - لأن في النساء حدة في الطبيعة وتسارعا إلى الادراك " وفي المسالك " وحد الامكان عندنا في جانب القلة في الأنثى تسع سنين ، وأما في الذكر فما وقفت له على حد يعتد به - إلى أن قال - ولا يبعد أن يكون ما بعد العاشرة محتملا " ومقتضى كلامه الامتناع فيما دون العشر ، وهو كذلك تمسكا بمقتضى العادة ، وأما ما تجاوز العشر فالظاهر فيه الامكان ، فيحكم بالبلوغ مع تحقق الاحتلام فيه ، عملا بعموم الأدلة فيما لم يثبت امتناعه ، بل فيما دل على تحديد السن في الذكور بعشر سنين تنبيه عليه ، وكذا ما دل على التفريق بينهم في المضاجع بعشر . نحو خبر القداح ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " يفرق بين الغلمان والنساء في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين " وخبره ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله " الصبي والصبية يفرق بينهم في المضاجع بعشر سنين " ويؤيد ذلك ما عن الآبي في شرح النافع " كل رواية دلت على البلوغ فيما بين الخمسة عشر والعشر محمولة على ما إذا كان الغلام قد احتلم أو أنبت شعر العانة ، توفيقا بين الروايات ، ولأن الاحتلام في تلك السنين قد يقع كثيرا ، ولقد شاهدنا من احتلم في ثلاث عشر سنته واثنتي عشر سنته " . وقال بعض الأفاضل " ينبغي القطع بالامكان في الثلاثة عشر فما فوقها لقضاء العادة بالاحتلام في ذلك غالبا ولما رواه المشايخ عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا بلغ أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين ، احتلم أو لم يحتلم " . ( 3 )
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 74 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث - 6 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 74 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث - 6 - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث - 3 - .