ابن حبان
77
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ قِرَاءَةُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي أَسْبَابِهِ 797 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، قَالَ : قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ لَا يَكْتُبُ فِي مُصْحَفِهِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ، فَقَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَالَ لِي جِبْرِيلُ : { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } فَقُلْتُهَا ، وَقَالَ لِي : { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } فَقُلْتُهَا " فَنَحْنُ نَقُولُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( 1 ) . [ 1 : 2 ]
--> ( 1 ) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود ، وقد تابعه عليه عبدة بن أبي لبابة كما سيرد ، فهو صحيح . وأخرجه أحمد 5 / 129 عن عفان ، عن حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الحميدي ( 374 ) ومن طريقه البيهقي 2 / 394 ، وأحمد 5 / 130 ، والبخاري ( 4977 ) في التفسير : باب سورة قل أعوذ برب الناس ، من طريق سفيان ، حدثنا عبدة بن أبي لبابة ، وعاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، قال : قلت لأُبَيّ : إن أخاك يحكهما من المصحف ، فلم ينكر . قيل لسفيان : ابن مسعود ! قال : نعم . وليسا في مصحف ابن مسعود ، كان يَرَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَوِّذُ بهما الحسن والحسين ، ولم يسمعه يقرؤهما في شيء من صلاته ، فظن أنهما عوذتان ، وأصر على ظنه ، وتحقق الباقون كونهما من القرآن فأودعوهما إياه . لفظ أحمد . قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " 8 / 742 ، 743 : قال البزار : ولم يتابع ابن مسعود على ذلك أحد من الصحابة ، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قرأهما في الصلاة . قلت : ( القائل ابن حجر ) : هو في " صحيح مسلم " عن عقبة بن عامر وزاد فيه ابن حبان من وجه آخر عن عقبة بن عامر " فإن استطعت أن لا تفوتك قراءتهما في صلاة فافعل " وأخرج أحمد 5 / 79 من طريق أبي العلاء بن الشخير ، عن رجل من الصحابة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرأه المعوذتين ، وقال له : " إذا أنت صليت ، فاقرأ بهما " وإسناده صحيح ، ولسعيد بن منصور من حديث معاذ بن جبل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الصبح فقرأ فيهما بالمعوذتين . وقد تأول القاضي أبو بكر الباقلاني في كتاب الانتصار ، وتبعه عياض وغيره ما حكي عن ابن مسعود ، فقال : لم ينكر ابن مسعود كونهما من القرآن ، وإنما أنكر =