ابن حبان

45

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ حُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ بِالْقَوْمِ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ ، مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّحْمَةَ تَشْمَلُهُمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ 768 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ أَبُو عَمْرٍو بِنَسَا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا جَلَسَ قَوْمٌ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ » ( 1 ) . [ 1 : 2 ]

--> = ( 1454 ) ، والترمذي ( 2904 ) ، وابن ماجة ( 3779 ) في الأدب : باب ثواب القرآن ، والدارمي 2 / 444 ، والبغوي ( 1173 ) ، والبيهقي في " السنن " 2 / 395 ، من طرق عن قتادة ، به . قوله : " وهو ماهر به " ، قال النووي : " الماهر : الحاذق الكامل الحفظ الذي لا يتوقف ولا يشق عليه القراءة لجودة حفظه وإتقانه " ، ووقع في رواية البخاري : " وهو حافظ له " . وقوله : " مع السفرة " : قال ابنُ التين : معناه كأنه مع السفرة فيما يستحقه من الثواب . والسفرة : هم الملائكة سموا سفرة ، لأنهم ينزلون بوحي الله وما يقع به الصلاح بين الناس ، كالسفير الذي يصلح بين القوم ، يقال : سفرت بين القوم ، أي : أصلحت بينهم ، ومنه قوله تعالى : { بِأَيْدِي سَفَرَةٍ } ، ويقال : السفرة : الكتبة ، واحدهم : سافر . وقوله : " له أجران " قال ابن التين : اختلف هل له ضعف أجر الذي يقرأ القرآن حافظاً ، أو يضاعف له أجره وأجر الأول أعظم ؟ قال : وهذا أظهر . ولمن رجح الأول أن يقول : الأجر على قدر المشقة . انظر " فتح الباري " 8 / 693 . ( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 2 / 252 و 407 ، ومسلم ( 2699 ) في الذكر والدعاء : باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر ، وأبو داود ( 1455 ) =