ابن حبان

437

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ " إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ " . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ الْوُضُوءُ الَّذِي لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهِ دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ تَقْرِينُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوُضُوءَ بالاغتسال في شيئين متجانسين . ذِكْرُ إِبَاحَةِ اقْتِصَارِ الْمَرْءِ عَلَى مَسْحِ الْيَدِ بِشَيْءٍ مَعَهُ مِنَ الْغَمَرِ 1 دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ مِنْهُ عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ 1162 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو 2 الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَكَلَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَتِفًا ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِمِسْحٍ كَانَ تَحْتَهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى 3 . 19 : 4

--> = وقال النخعي وأحمدُ وإسحاق : يتوضأ غاسل الميت . وقال مالك والشافعي : يستحب له الغسل ولا يجب . ويؤيد قول من حمل الأمر في الحديث على الاستحباب ما رواه الخطيب في ترجمة محمد بن عبد الله المخرمي من " تاريخه " 5 / 424 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وقال : قال لي أبي : كتبت حديث عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر : كنا نغسل الميت ، فمنا من يغتسل ، ومنا من لا يغتسل ، قال : قلت : لا ، قال : في ذلك الجانب شاب يقال له : محمد بن عبد الله يحدث به عن أبي هشام المخزومي ، عن وهيب ، فاكتب عنه ، وإسناده صحيح كما قال الحافظ ، وأخرج الحاكم 1 / 386 ، والبيهقي 3 / 398 من حديث ابن عباس مرفوعاً " ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه ، فإن ميتكم ليس بنجس ، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم " وسنده حسن كما قال الحافظ ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . وقوله : " ومن حمله فليتوضأ " قيل : المراد منه المس . وقيل : ليكن على وضوء حالة ما يحمله ، ليتهيأ له الصلاة عليه إذا وضعها . 1 الغمر بالتحريك : السَّهَكُ وريح اللحم ، وما يعلق باليد من دسمه . 2 سقطت من الأصل . 3 سماك - وهو ابن حرب - صدوق إلا أن في روايته عن عكرمة اضطراباً ، وباقي =