ابن حبان

458

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذِكْرُ مَا كَانَ طَعَامُ الْقَوْمِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الْأَغْلَبِ فِي أَحْوَالِهِمْ عِنْدَ ابْتِدَاءِ ظُهُورِ الْإِسْلَامِ بِهِمْ 683 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ 1 بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ مَا كان طعامنا على عهد

--> طلحة بن عمرو عند أحمد وابن حبان والحاكم : كان الرجل إذا قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان بالمدينة عريف نزل عليه ، فإذا لم يكن له عريف نزل مع أصحاب الصفة ، وفي مرسل يزيد بن عبد الله بن قسيط عند ابن سعد : كان أهل الصفة ناساً فقراء لا منازل لهم ، فكانوا ينامون في المسجد لا مأوى لهم غيره . . . وكانوا في غضون ذلك ما بين طالب للقرآن والسُّنة كأبي هريرة - رضي الله عنه - فإنه قصر نفسه على ذلك ، وكان معهم من يقضي نهاره بذكر الله وعبادته وتلاوة القرآن ، فإذا غزا رسول الله غزوا ، وإذا أقام أقاموا معه حتى فتح الله على رسوله ، وعلى المؤمنين ، فغادروا الصفة ، وصاروا إلى ما صار إليه غيرهم ممن كان ذا أهل ومال وطلب للمعاش واتخاذ المسكن . وعلق الحافظ ابن حجر في " الفتح " على قول أبي هريرة " رأيت سبعين من أهل الصفة " فقال : وهذا يشعر بأنهم كانوا أكثر من سبعين ، وهؤلاء هم الذين رآهم أبو هريرة غير السبعين الذين بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم ، في عزوة بئر معونة ، وكانوا من أهل الصفة أيضاً ، لكنهم استشهدوا قبل إسلام أبي هريرة ، وقد اعتنى بجمع أصحاب الصفة ابن الأعرابي والسلمي والحاكم وأبو نعيم ، وعند كل منهم ما ليس عند الآخر ، وفي بعض ما ذكروه اعتراض ومناقشة . 1 وقع في الأصل : " أبو الفضل " ، وهو سهو من الناسخ .