الشيخ الجواهري
7
جواهر الكلام
بصحيحه يضمن بفاسده ) فما عن أبي حمزة من أنه أمانة ضعيف ، وأضعف منه توقف المحدث البحراني في ذلك مدعيا أنه ليس في شئ من نصوصنا ما يدل على فساد العقد بذلك ، بل أقصاها النهي عن اشتراط الزيادة ، والخبر النبوي ( 1 ) ليس من طرقنا . نعم يبنى فساد العقد على المسألة السابقة وهي اقتضاء فساد الشرط فساد العقد ، وقد عرفت الخلاف ، وإن كان ظاهرهم هنا عدم كون البطلان هنا مبنيا على ذلك ، ولذا ادعى شيخنا في المسالك الاجماع عليه ومما قدمنا يظهر لك ما فيه ، كما أنه يظهر الوجه فيما دل من النصوص على أن خير القرض ما جر نفعا كخبر محمد بن مسلم ( 2 ) وغيره ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يستقرض من الرجل قرضا ويعطيه الرهن إما خادما وإما آنية وإما ثيابا فيحتاج إلى شئ من منفعة فيستأذنه فيه فيأذن له فقال : إذا طابت نفسه فلا بأس ، فقلت : إن من عندنا يروون : كل قرض يجر منفعة فهو فاسد ، قال : أوليس خير القرض ما - جر منفعة ؟ ) ومرسل مسلم ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( خير القرض ما جر منفعة ) وخبر علي بن محمد ( 4 ) ( قال : كتبت إليه القرض يجر المنفعة ، هل يجوز أم لا فكتب عليه السلام يجوز ذلك عن تراض منهما انشاء الله ) إذ من الواضح إرادة صورة عدم الشرط التي صرح المصنف وغيره بها بقوله ( نعم لو تبرع المقترض بزيادة في العين أو الصفة جاز ) بل لا أجد فيها خلافا بيننا للنصوص المتقدمة ، مضافا إلى خبر إسحاق بن عمار ( 5 ) عن أبي الحسن عليه السلام ( سألته عن الرجل يكون له مع الرجل مال قرضا فيعطيه الشئ من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه ؟ قال : لا بأس ) وخبر الربيع ( 6 ) ( قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أقرض رجلا دراهم فرد عليه أجود منها بطيب نفسه ، وقد علم المستقرض والقارض أنه إنما أقرضه ليعطيه أجود منها ، قال : لا بأس إذا طابت نفس المستقرض وقول النبي صلى الله عليه وآله ( 7 ) لما اقترض بكرا فرد بازلا رباعيا ( إن خير الناس أحسنهم قضاء ) وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج ( 8 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يستقرض
--> ( 1 ) المستدرك ج 2 ص 492 عن الدعائم ، جامع الصغير ج 2 ص 94 طبع أحمد حنفي . ( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الدين والقرض الحديث 4 - 6 . ( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الدين والقرض الحديث 4 - 6 . ( 4 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الدين والقرض الحديث 4 - 6 . ( 5 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الدين والقرض الحديث 4 - 6 . ( 6 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الصرف ح - 4 - 7 . ( 7 ) سنن البيهقي ج 5 ص 351 وج 6 ص 21 ( 8 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الصرف ح - 4 - 7 .