الشيخ الجواهري

312

جواهر الكلام

لاحترامها ، والأرش من عدم الرضا به لا يسقط احترامها ، بخلاف الأرض التي كانت ملكا للمفلس ، وقد انتفع بها بذلك ، ولم يكن لأحد فيها حق أصلا . وإنما تجدد له الرجوع بالعين خاصة ، بل المتجه عدم استحقاق الأجرة على البقاء ، كما صرح به في جامع المقاصد ، للأصل الذي قد سمعته في الزرع . بل في المسالك ( أنه يلزم على قول الشيخ أن له الايقاء بالأجرة لا مجانا ، لأن ذلك هو مقتضى تعليله ، ولكن لم يذكر أحد استحقاقه الأجرة لو أبقاها ، نعم هو وجه لبعض الشافعية ) وربما يستفاد منه عدم الخلاف في عدم استحقاق الأجرة مع اختيار البقاء ، بل لعل الشيخ أيضا لا يقول بها . وإن جوز له القلع بالأرش ضرورة عدم تلازمهما . وحينئذ فطريق معرفة الأرش على قول الشيخ تقويم الغرس والبناء قائمين بلا أجرة ومقلوعين ، فالتفاوت بينهما هو الأرش . ولكن التحقيق مساواة الغرس للزرع في استحقاق البقاء بلا أجرة ، وعدم جواز القلع بالأرش إلا مع التراضي ، واحتمال الفرق بينها بأن له أمدا ينتظر ، بخلاف الغرس والبناء ، فيحصل الضرر عليه اعتبار لا يصلح معارضا لما يقتضيه الضوابط ، خصوصا بعد أن كان الفسخ اختياريا له ، لا قهريا عليه . فتأمل جيدا . نعم لو أفلس بثمن الغرس أيضا ففسخ صاحبه ، لعدم عوده زيادة على ما كان ، أو قلنا أن مثله يتبع العين كالسمن - لم يكن له استحقاق بقاء على صاحب الأرض بل له قلعه من دون أرش لأنه دفعه إلى المشتري مقلوعا ، بل لو قلعه صاحبه كان عليه طم الحفر ، لأنه احداث في ملك الغير لتخليص ماله ، ومصلحة بسبب فعل غير مضمون ، إذا لم يكن الغرس في الأرض عدوانا ، ومن هنا كان الظاهر أنه ليس لأحدهما مطالبة الآخر بتخليص ماله من ماله من مال الآخر ، لأن الغرس لم يقع من واحد منهما بغير حق ، وإنما فعله المفلس حين كان مالكا للعين والانتفاع . نعم لكل واحد منهما تولي ذلك ، والأولى استيذان الحاكم . والظاهر أن