الشيخ الجواهري
306
جواهر الكلام
عدم رجوع غيره من النماء بفسخ الخيار ، وإن كان ثابتا بأصل العقد . ( و ) لكن مع ذلك قال المصنف : ( فيه تردد ) مما ذكرنا ، ومن أنها زيادة عينية قد وقعت في ملك المشتري ، وإن تكن من فعله ، فهي في الحقيقة عين مال البايع مع شئ آخر ، ومن هنا كان خيرة جماعة منهم الفاضل في المختلف وابن الجنيد والمحقق الثاني أن الزيادة للمفلس ، لكنها لا تمنع من رجوع البايع ، لعدم سلبها صدق اسم وجدان العين ، فإذا رجع كان شريكا معه بالنسبة ، لكن ظاهر ما عن التذكرة أو صريحها عدم جواز الفسخ من أصله ، لأنه على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على المتيقن الذي هذا ليس منه ، وفيه ما لا يخفى ، بل لعل القول الثاني . الذي هو مراد المصنف من تردده على الظاهر لا يخلو من ضعف أيضا على ما عرفت والله أعلم . ( وكذا ) الكلام ( لو باعه نخلا وثمرتها قبل بلوغها وبلغت بعد التفليس ) فزادت قيمتها لزيادة في نفس الثمرة ، أما إذا كانت الزيادة في القيمة خاصة ، مع بقاء الثمرة على قدرها ، ففي المسالك في الحاقها بالمسألة وجهان ، من كون الزيادة القيمية حصلت في ملك المفلس فلا يؤخذ منه مجانا ، ومن بقاء عين مال البايع من غير تغيير ، فيدخل في عموم الخبر ، ثم قال : واستقرب في التذكرة عدم جواز الرجوع في العين مطلقا متى زادت قيمتها لزيادة السوق ، وألحق به ما لو اشتراها المفلس بدون ثمن المثل ) . قلت : لا اشكال في ضعف ما في التذكرة ، ضرورة اندفاعه باطلاق النص ، إنما الكلام في أن زيادة السوق لأوصاف حصلت في ملك المفلس ، كزيادته بالسمن والطول ونحوهما ، أو لا ، الظاهر الثاني ، وإن قلنا به في الأول ، لعدم كونها نماء في كل مقام تنفسخ فيه المعاوضة ، وعدم صحة سلب عدم وجدان عين المال بها ، بل ولا صدق وجدان غيرها معها كما هو واضح . والله أعلم . ( أما لو اشترى حبا ) مثلا ( فزرعه وأحصد ، أو بيضة فاحضنها وصار منها فرخ لم يكن له ) أي البايع ( أخذه لأنه ليس عين ماله ) كي يصح له الفسخ فيه ،