الشيخ الجواهري

294

جواهر الكلام

أول الوجهين عدم الشركة لتعلق الحق ، ولأنه كما لو جنى الراهن ولا مال له غير المرهون ، فإن المجني عليه لا يزاحم المرتهن ، قلت : كل ذلك مضافا إلى الأصل ، ولعله لذلك حكي عن الأردبيلي التأمل فيما ذكروه من المشاركة ، وهو في محله ، والله أعلم . ( ولو أقر ) المفلس ( بمال ) بعد الحجر أو ثبت شغل ذمته بمال بعده كذلك ( مطلقا وجهل السبب ) في ثبوته ، فلم يعلم أنه مما يشارك به كالاتلاف والجناية ، أو لا ، كما إذا كان برضا من المستحق وعلم منه أو جهل على الأصح ( لم يشارك المقر له الغرماء ، لاحتماله ما لا يستحق به المشاركة ) فالأصل عدمها حينئذ واحتمال أن الأصل المشاركة حتى يعلم كونه مما لا يشارك ، لا شاهد له ، بل هو على خلافه ، ضرورة كونها من الأمور الحادثة ، والأصل عدمها ، بل الظاهر عدم وجوب الاستفصال أيضا حال عدم العلم بجهله ، للأصل ، أما لو أطلق مع ذلك أو بدونه في السبق واللحوق ، وجهل تاريخ الحجر والدين ، فالأصلان متعارضان ، ويبقى أصالة عدم تعلق خصوص هذا الدين سالما . ودعوى - أن اللحوق مانع ولم يثبت ، فالأصل المشاركة - ، لم نتحقق لها شاهدا ، بل الشاهد بخلافها ، كما عرفت ، حتى لو سلم الشك في المقام في كون السبق شرطا في المشاركة ، أو أن اللحوق مانع ، إذ أصالة عدم التعلق تغني عن ذلك ، ولو علم تاريخ أحدهما بني تأخير أحدهما على ما تقدم سابقا في نظائر المسألة ، وحينئذ يشارك لو كان المعلوم الدين هذا . وفي المسالك هنا نظير ما حكيناه عنه سابقا في الروضة ، وفيه ما لا يخفى ، وفي جواز العمل بما ذكرناه من الأصول بلا استفصال وجه فلا يجب حينئذ وإن كان يمكن أن يحصل به رفع الاشكال . والله أعلم . ( ولا تحل الديون المؤجلة بالحجر ) بلا خلاف أجده من غير الإسكافي ، للأصل بعد حرمة القياس على الميت ، وكونه مع الفارق ، كما قيل : بتضرر الورثة والغرماء بدونه فيه ، لعدم ذمة له بخلاف المفلس ، مضافا إلى أنه لا خلاف بيننا بل ( و ) بين غيرنا عدا الحسن البصري المنقرض خلافه في أنها ( تحل بالموت )