الشيخ الجواهري

295

جواهر الكلام

بل الاجماع بقسميه عليه ، لخبر أبي بصير ( 1 ) ( إذا مات الرجل حل ماله ، وما عليه من الدين ) والسكوني ( 2 ) ( إذا كان على الرجل دين إلى أجل ومات الرجل حل الدين ) والصحيح المضمر ( 3 ) ( إذا مات فقد حل مال القارض ) . بل ظاهر الأولين كمعقد المحكي من اجماع الخلاف عدم الفرق بين مال السلم والجناية المؤجلة ، وغيرهما ، خلافا للمحكي عن إيضاح الفخر ، وحواشي الشهيد ، من عدم حلول السلم بالموت ، ولعله لأنه يقتضي قسطا من الثمن ، لكنه كما ترى لا يصلح معارضا للدليل ، وكذا ما قيل : من تعليل احتمال خروج الجناية ، بأن تأجيلها شرعي ، لا مدخلية لرضا الميت فيه ، إذ لا فرق بين الجميع فيما عرفت من الدليل ودعوى - أن بينه وبين ما اقتضى بقاء أجله تعارض العموم من وجه - يدفعها أن ذلك قائم في كل فرد من أفراد الدين ، مع أنه لا اشكال في انسياق التخصيص في الجميع ، فالتحقيق في أمثال ذلك ملاحظة الحاصل من مجموع الأدلة ، ولا ريب في ظهور التخصيص حينئذ ، فتأمل . وأما حلول ماله فستعرف البحث فيه انشاء الله تعالى . ( القول ) الثاني ( في اختصاص الغريم بعين ماله و ) تفصيل الكلام أن ( من وجد منهم عين ماله كان له أخذها ، ولو لم يكن سواها : وله أن يضرب مع الغرماء بدينه ، سواء كان ) عنده ( وفاء ) لغيره من الغرماء ( أو لم يكن على الأظهر ) الأشهر بل المشهور ، بل لا أجد فيه خلافا معتدا به إذا كان وفاء ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل لا أجد خلافا فيما إذا لم يكن ، إلا من المحكي عن الشيخ في التهذيب ، والاستبصار ، والنهاية والمبسوط ، فخص الاختصاص بما إذا كان وفاء ، بتجدد مال آخر للمفلس بإرث أو اكتساب أو بكون الديون إنما تزيد على أمواله مع ضميمة الدين المتعلق بمتاع واجده ، فإذا خرج الدين من بين ديونه ، والمتاع من بين أمواله صارت وافية بالديون ، أو بغير ذلك مما يتصور فيه ذلك ، بحيث لا ينافي القصور الذي هو شرط الفلس .