الشيخ الجواهري

283

جواهر الكلام

الغنية الاجماع على منعه من التصرف بماله ، بما يبطل ( 1 ) ( الغرماء ) . نعم لا يمنع مما لم يكن تصرفا فيه ، كالنكاح والطلاق والقصاص والعفو عنه ، والاقرار بالنسب ، ونحو ذلك ، مما هو ليس تصرفا في المال ، وإن استلزم بعضها ذلك ، كالمؤنة في الاقرار بالنسب ، ونحوه . كما لا يمنع من التصرف المحصل للمال كالاحتطاب والاصطياد ، وأولى منهما قبول الوصية والاتهاب ، والشراء بثمن في الذمة ، والقرض ونحوها ، مما هو مصلحة للغرماء ، بناء على تعلق حقهم بها أيضا ، فتدخل حينئذ في الحجر ، كما صرح به الفاضل والكركي ، وثاني الشهيدين . لكن قد يشكل بأصالة عدم تعلق الحجر بها ، إذا الثابت من تعلقه بالأموال القاصرة حال الحجر لا غيرها ، خصوصا مع الضرر على أصحابها في بعض أفرادها ، كما إذا اشترى في الذمة أو باع سلما ، بناء على عدم جواز الفسخ للبايع ، وإن كان جاهلا كما صرح به الفاضل وغيره ، للأصل وتعلق حق الغرماء بها ، وأنه لا يشاركهم فيما له من الدين لتجدده ، وستسمع تحقيق الحال فيه انشاء الله تعالى . ولعله لذلك أو لغيره استشكل في تعلق الحجر بها في الإرشاد ، ولم يرجح الشهيد في المحكي عن حواشيه ، وغاية المراد ، بل عن فخر المحققين أن عدم التعلق أولى ، والظاهر أن محل النزاع في أصل مشروعية التحجير فيها وعدمه ، لا في دخولها في اطلاق التحجير وعدمه ، المبني على المفروغية من جواز التنصيص له على الدخول أو الخروج ، كالمفروغية من جواز تجديد الحجر عليها ، لاتحاد المدرك فيها وفي سابقها إلا أن ما عدا الأخير يمكن منعه للأصل السالم عن معارضة ما يصلح للخروج به عنه بعد القول بعدم حجية كل ظن حصل للمجتهد ، خصوصا ما كان من أمثال هذه الاعتبارات التي يصعب الفرق بينها ، وبين القياس والاستحسان ، وحينئذ فلا يتجه

--> ( 1 ) هكذا في النسخ المصححة لكن الظاهر اسقاط النساخ كلمة ( حق ) والصحيح هكذا ( بما يبطل حق الغرماء )