الشيخ الجواهري

270

جواهر الكلام

تالفا فتأمل جيدا . والله أعلم . المسألة ( السابعة ) الظاهر أنه ليس للمرتهن الزام الراهن بالوفاء ، بعين الرهن ، وإن كان مجانسا للحق ، للأصل وغيره ، نعم له الزام المرتهن بالقبول مع التجانس ، وليس له طلب البيع ، ولو كان مخالفا للحق واتفقا على دفعه عنه أو بيعه بالموافق أو المخالف ، كان لهما ذلك قطعا ، لأن الحق لهما ، وكذا في الرهن الموافق للحق . و ( إذا ) اتفقا على البيع ، ( اختلفا فيما يباع به الرهن ) فأراد أحدهما بيعه بالنقد الغالب ، وآخر بغيره ( بيع بالنقد الغالب في البلد ) بإذن الحاكم ، من غير فرق في طالب الغالب بين كونه الراهن أو المرتهن ، لأن لكل منهما حقا في العين ، ( و ) حينئذ فلا بد من استيذانه ل‍ ( يجبر الممتنع ) أو يأذن بالبيع عليه ، نعم لو كان المرتهن مثلا وكيلا لازما وأراد بيعه بالغالب لم يتوقف على إذن الحاكم ، ولم يلتفت إلى معارضة الراهن المخالفة للشرع ، لانصراف الاطلاق إلى الغالب شرعا وعرفا . ( و ) كذا ( لو طلب كل واحد منهما نقدا غير النقد الغالب وتعاسرا ردهما الحاكم إلى الغالب ، لأنه الذي يقتضيه الاطلاق ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بيننا . لكن قد يناقش أولا : بأن المتجه إجابة المالك لو كان طالبا للبيع بمساوي الحق ، وإن لم يكن الغالب ، لأن المراد منه وفاء عين الحق ، وليس للمرتهن غرض بالبيع بالنقد الغالب أو غير مساوي الحق ، حتى يصلح لأن يكون معارضا لذلك ، ولا إطلاق في الأدلة بحيث يعارض ذلك ، بل ربما ظهر من قوله عليه السلام - في خبر خوف جحود الورثة ( 1 ) المتقدم سابقا ( فليأخذ ماله مما في يده ) - أن الرهن يباع بمساوي الحق ، فيجاب إليه حينئذ من أراده منهما ، وإن كان المرتهن . وربما يؤيده أنه المنساق من الاستيثاق ، بل يؤيده أنه لو لم يكن له ذلك ، لأدى

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب أحكام الرهن الحديث - 1