الشيخ الجواهري
195
جواهر الكلام
منها لا تخص المقام كما أومأنا إلى بعضها فيما تقدم والله أعلم . الفصل السادس من الفصول التي استدعاها كتاب الرهن ( في اللواحق وفيه مقاصد الأول : في أحكام متعلقة بالراهن : لا يجوز له ) أي الراهن ( التصرف في الرهن باستخدام ولا سكنى ولا إجارة ) ولا بيع ولا غير ذلك من التصرفات الناقل للعين ، أو المنفعة أو المستوفي لها بلا خلاف أجده فيه . كما في الرياض ، بل ولا شك فيه كما عن غاية المرام ، بل في السرائر ، والمفاتيح ، الاجماع على أن ليس لأحدهما التصرف مستثنيا الأخير منهما ما يعود نفعه إليه ، وعن الخلاف ( الاجماع على أنه ليس له أن يكري داره المرهونة أو يسكنها غيره ) وعن المبسوط ( ليس له استخدام العبد وركوب الدابة ، وزراعة الأرض ، وسكنى الدار ، إن ذلك كله غير جايز عندنا ، ويجوز عند المخالفين ) وفي المحكي عنهما معا ( الاجماع على أنه لا يجوز له وطي الأمة المرهونة ) وعن الجواهر ( لا خلاف فيه ) وفي كشف الرموز ( إن العمل منعقد على خلاف الرواية الدالة على الجواز ) وفي النافع والدروس ( متروكة ) وفي التنقيح ومحكي إيضاح النافع ( هجرها الأصحاب ) إلى غير ذلك من كلمات الأصحاب الصريحة في الاجماع المزبور ، والظاهرة فيه ، والمشعرة به ، بل لا بأس بدعوى تحصيل الاجماع ، مضافا إلى النبوي الذي استدل به غير واحد من الأصحاب بل عن إيضاح النافع ( أنه مشهور النقل ) بل عن صريح التنقيح أو ظاهره الاعتماد عليه ( 1 ) ( الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف ) ) وإلى ما يمكن استفادته من مفهوم الرهن الذي قد عرفت أنه الحبس الذي به يتم معنى الاستيثاق الذي استفاضت به النصوص ، وإليه أومى في الدروس في تعليله المنع ، بأن الغرض من الرهن الوثيقة ، ولا وثيقة مع تسلط المالك على البيع والوطي أو غيره من المنافع الموجبة للنقص أو الاتلاف . كما أن إليه يرجع ما في التذكرة والمسالك من أنه لما كان الرهن وثيقة لدين
--> ( 1 ) المستدرك ج 2 ص 496