الشيخ الجواهري
17
جواهر الكلام
أيضا ، إذ هو كما عرفت دفع الشئ بقصد ثبوت عوضه في الذمة ، فوجب الضبط لمعرفة العوض ، فبناء على ضمانه بالمثل مطلقا حتى أن ما لا مثل له لا يصح قرضه - وجب ضبط أوصاف المال المقرض حتى يكون الثابت في الذمة عوضه ، ويتمكن المقترض من وفائه وبناء على ضمان القيمي منه بالقيمة مطلقا ، أو في خصوص ما لا يضبطه الوصف منه كالجواهر ، وجب ضبط أوصافه لمعرفة القيمة الثابتة في الذمة - عوضا عنه ، والله أعلم . ( و ) كيف كان ف ( يجوز اقتراض الذهب والفضة ) وغيرهما مما يضبطه الوزن ( وزنا ) بعد ضبط الصفات ( والحنطة والشعير ) ونحوهما مما يضبطه الكيل نظرا إلى المتعارف ( كيلا ووزنا و ) أما ( الخبز ) فيجوز ( وزنا ) بلا خلاف بل الاجماع بقسميه عليه لكن بعد ضبط الوصف ( و ) كذا يجوز ( عددا ) عندنا ( نظرا إلى المتعارف ) بل الظاهر إمكان تحصيل الاجماع عليه فضلا عن المحكي . مضافا إلى خبر الصباح بن سيابة ( 1 ) ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن عبد الله بن أبي يعفور أمرني أن أسألك قال : إنا نستقرض الخبز من الجيران فنرد أصغر منه أو أكبر منه ؟ فقال عليه السلام : نحن نستقرض الجوز الستين والسبعين عددا فيه الصغير والكبير لا بأس ) وخبر إسحاق بن عمار ( 2 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : استقرض الرغيف من الجيران ونأخذ الكبير ونعطي صغيرا أو نأخذ صغيرا ونعطي كبيرا ؟ قال : لا بأس ) وخبر غياث ( 3 ) ( عن جعفر عن أبيه عليهما السلام لا بأس باستقراض الخبز ) بل الخبران الأولان صريحان في الجواز مع التفاوت ، فوجب حمل التفاوت في عبارة الدروس السابقة على غير اليسير الذي يتسامح فيه ، كما أنه يجب حمل ذلك على التفاوت من حيث الصغر والكبر ، أما الأوصاف فيجب المحافظة عليها ما لم يعلم التسامح فيها .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب الدين - 21 - 3 ( 2 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب الدين - 21 - 3 ( 3 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب الدين - 21 - 3 .