الشيخ الجواهري

128

جواهر الكلام

ثمنها ، لأن الرهن لا يملك للمرتهن ، وإنما يصير محبوسا عن تصرف الوارث - لم نجده له ، وكأنه لغيره ، ذكره له ، ورده بأن يد الذمي الودعي كيد المسلم الذي لا بد من اعتبار تسلطه على البيع ، والاستيفاء من الرهن ، وهو هنا ممتنع ، وإن كان قد يناقش فيه بمنع كون يده ، يده ، ضرورة عدم لزوم كونه وكيلا عنه ، لعدم اشتراط استدامة القبض . نعم المانع ما أشرنا إليه ، من عدم صحة تعلق حق المسلم في الخمر على الوجه المزبور ، وهو معتبر في المرتهن . وعلى كل حال فخلافه غير متحقق ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه ، لعدم صحة تعلق حق المسلم في الخمر المنهي عن قربها على وجه يسلط هو أو الحاكم على بيعها والاستيفاء منها ، بل لعله كذلك فيما لو مات الذمي المديون لمسلم ، أو فلس ولم يكن عنده إلا خمر أو خنزير ، ولا ينافي ذلك جواز أخذ ثمنها منه لو باعها ، إذ ليس هو تعلق بها ، ولذلك ليس له جبره على بيعها ، ولا اشتراط ذلك في عقد لازم ، بل ليس له أن يأمره بذلك ، لكونه محرما على الذمي ، إذ هو مخاطب بالفروع ، وكذا لا ريب في ضعف ما سمعته منه من جواز الامتناع عن قبض ثمنه ، وفاء مع فرض كونه مثل الحق ، ضرورة عدم الفرق بينه وبين غيره بعد جواز تناوله منه كما هو واضح . ( ولو رهن أرض الخراج ) كالمفتوحة عنوة والتي صولح أهلها على أن تكون ملكا للمسلمين وضرب عليهم الخراج ( لم يصح ) عند المصنف والجماعة ، ( لأنها لم تتعين لواحد ) من المسلمين ( نعم يصح رهن ما بها من أبنية وآلات وشجر ) لكونها مملوكة لصاحبها ، بخلافها هي كما أنه يصح رهنها مع الآثار ، بناء على أنها تملك تبعا لآثار التصرف ، بل لا يبعد حينئذ صحة رهنها نفسها دون الآثار ، لكونها مملوكة ما دامت الآثار ، كما عساه يظهر من الدروس ، خلافا للمسالك فقال : ( وإلا صح جواز رهنها تبعا لآثار التصرف من بناء وشجر ونحوهما لا منفردة ) إلا أن الأمر سهل . إنما الكلام مع العلامة وغيره ممن جوز بيعها تبعا للآثار ، ومنع من