الشيخ الجواهري

129

جواهر الكلام

رهنها كذلك ، ضرورة أن المتجه له جواز رهنها تبعا للآثار ، لعدم الفرق ، واحتماله - باعتبار أن الآثار قد تزول قبل حلول أجل الدين ، فلا يصح بيع الأرض ، أو باعتبار أن الأخبار هناك دلت بظاهرها على جواز بيعها مطلقا ، فنزلت على ما إذا تصرف فيها بهما ، ولم يرد هنا شئ - كما ترى ، خصوصا بناء على قاعدة ما جاز بيعه جاز رهنه ، هذا . وقد قيد جماعة البناء ، بما إذا لم يكن معمولا من ترابها ، وإلا كان حكمه حكمها ويمكن دعوى كون السيرة في الآجر والأواني وغيرها على خلاف ذلك . ( و ) أما الثالث : فلا ريب في اعتباره بناء على اشتراط القبض في الصحة ف‍ ( لو لو رهن ما لا يصح ) ولا يمكن ( اقباضه كالطير في الهواء ) غير معتاد لعود ( والسمك في ) غير المحصور من ( الماء ) بحيث يتعذر قبضه عادة ( لم يصح رهنه ) - ، بل وعلى عدمه لعدم الاستيثاق بمثل ذلك . لكن في المسالك ( أنه يمكن القول بالصحة ، لعدم المانع ) ) وتخيل تعذر استيفاء الحق من ثمنه ، لعدم صحة بيعه ، يندفع بامكان الصلح عليه ، وكلية - ما صح بيعه صح رهنه ، - ليست منعكسة عكسا لغويا وقد تقدم مثله في الدين وهو لا يخلو من وجه ، مع فرض امكان الاستيفاء بصلح ونحوه مما لا يكون نادرا ، وإلا لم يخل من نظر ، كما في الرياض ، فإن مجرد الامكان مع الندر غاية غير محصل للمقصود الذاتي بالرهن ، وهو الاستيثاق ومعه لا يحصل ظن بتناول مال على لزوم العقود لمثله ، ولعله لذا اشترط الشرطين من لم يشترط القبض . وكيف كان فإذا كان معتاد العود والماء محصورا فالصحة متجهة على التقديرين كما صرح به بعضهم ، وهل العبرة بامكان الاقباض عند التسليم ؟ أو عند العقد ؟ فلو رهن ما لا يمكن إقباضه عند العقد فاتفق القدرة عليه فأقبضه ، صح على الأول ، وبطل على الثاني . ولو رهن ممكن الاقباض عند العقد ، فاتفق تعذره بعده ، صح الرهن إذا تمكن من إقباضه بعد ذلك على التقديرين ، ولعل الأمر في المقام على حسب ما تقدم في البيع