الشيخ الجواهري

123

جواهر الكلام

إلى الشيخ في النهاية ، إلا أني لم أجده فيها ، لا في الرهن ولا في التدبير ، ولكن قال : ( لا يجوز بيعه قبل نقض تدبيره ، إلا أن يعلم المشتري أن البيع للخدمة ، وأنه متى مات هو كان حرا لا سبيل له عليه ) . وفي الدروس ( وتبعه على ذلك جماعة ) فيمكن أن يكون وجه النسبة إليه القاعدة التي ذكرها غير واحد ، وهي - كل ما جاز بيعه جاز رهنه - إلا أن ذلك يقتضي القول به لغيره أيضا ، ولعله لذا قال في الدروس : ( ولا يجوز رهن المنفعة لعدم إمكان بيعها ، ولأن المنافع لا بقاء لها ، فلا ينتفع بها المرتهن إلا خدمة المدبر ، وفاقا لجماعة وقد سلف ) والذي سلف له في كتاب التدبير جواز البيع ، قال : ( وصريح الرجوع رجعت في تدبيره ، أو نقضت ، أو أبطلت وشبهه ، دون إنكار التدبير ، أما لو باعه أو وهبه ولما ينقض التدبير ، فأكثر القدماء على أنه لا ينقض التدبير ، فقال الحسن : ( يبيع خدمته ، أو يشترط عتقه على المشتري ، فيكون الولاء له ) وقال الصدوق : ( لا يصح بيعه إلا أن يشترط على المشتري اعتاقه عند موته ) . وقال ابن الجنيد : ( تباع خدمته مدة حياة السيد ) . وقال المفيد : ( إذا باعه ومات تحرر ولا سبيل للمشتري عليه ) . وقال الشيخ في النهاية : ( لا يجوز بيعه قبل نقض تدبيره ، إلا أن يعلم المشتري بأن البيع للخدمة ) . وتبعه جماعة والحليون إلا الشيخ يحيى ، على بطلان التدبير بمجرد البيع ، وحمل ابن إدريس بيع الخدمة على الصلح مدة حياته ، والفاضل على الإجارة مدة فمدة حتى يموت ، وقطع المحقق ببطلان بيع الخدمة ، لأنها منفعة مجهولة ، والروايات مصرحة بها ( 1 ) ، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله باع خدمة المدبر ، ولم يبع رقبة ، وعورضت برواية محمد بن مسلم ( 2 ) ، هو مملوكه ، إن شاء باعه ، وإن شاء أعتقه ) وأجيب بجعل البيع على الرجوع قبله ، توقيفا ، والجهالة في الخدمة غير قادحة ، لجواز استثناء هذا ، على أن المقصود في البيع في جميع الأعيان هو الانتفاع ولا تقدير لأمده ، فالعمل على المشهور ، وتخريجه - علي تناول البيع الرقبة ، ويكون

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التدبير الحديث - 4 - ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب التدبير الحديث - 1