الشيخ الجواهري

124

جواهر الكلام

كمشروط العتق - باطل بتصريح الخبر ، والفتوى بتناول الخدمة دون الرقبة ) . قلت : قد يظهر من المفيد خلافه ، بل يمكن تنزيل بعض عبارات غيره عليه ، على أن يكون إطلاقهم بيع الخدمة منزلا على أنه لا ثمرة معتدا بها لهذا البيع إلا الخدمة ، بل يمكن تنزيل الروايات على ذلك ، محافظة على قاعدة عدم وقوع البيع على المنافع ، واحتمال تخصيصها بذلك موقوف على قابليتها ، إذ هي - خبر السكوني ( 1 ) ( عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : ( باع رسول الله صلى الله عليه وآله خدمة المدبر ولم يبع رقبة ) . وخبر أبي مريم ( 2 ) ( سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يعتق جارية عن دبر أيطأها إن شاء أو ينكحها أو يبيع خدمتها مدة حياته ؟ فقال : نعم أي ذلك شاء فعل ) . وخبر على ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أعتق جارية له عن دبر في حياته قال : إن أراد بيعها باع خدمتها في حياته فإذا مات أعتقت الجارية ، وإن ولدت أولادا فهم بمنزلتها ) . وخبر أبي بصير ( 4 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العبد والأمة يعتقان عن دبر فقال : لمولاه أن يكاتبه إن شاء ، وليس له أن يبيعه إلا أن يشاء العبد أن يبيعه قدر حياته ، وله أن يأخذ ماله إن كان له مال ) . والجميع لا صراحة فيها ، بل هي قابلة للتنزيل على ما ذكرنا ، بل خبر أبي بصير منها كالصريح فيه ، وإن كان لا قائل بما فيه من اشتراط مشيئة العبد ، بل نوقش في أسانيدها جميعا بالسكوني ، وأبان ، والقاسم بن محمد ، واشتراك أبي بصير . وإن كان يدفعها عمل من عرفت بها ، وسكون الأصحاب إلى أخبار السكوني ، وعدم قدح اشتراك أبي بصير بعد عدالة الجميع ، كما حرر في محله ، بل لعل رواية عاصم عنه هنا يعين أنه ( ليث ) ، مضافا إلى رواية الجميع في التهذيب والاستبصار ، بل خبر أبي مريم

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التدبير الحديث - 4 - 1 - 3 - 2 - . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التدبير الحديث - 4 - 1 - 3 - 2 - . ( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التدبير الحديث - 4 - 1 - 3 - 2 - . ( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التدبير الحديث - 4 - 1 - 3 - 2 - .