الشيخ الجواهري
109
جواهر الكلام
يظهر ضعف ما عن أبي حنيفة ، وأحمد ، ومالك ، من اشتراط الاستدامة كالابتداء ، للآية التي قد تقدم البحث فيها . بل عن الأردبيلي أن ظاهر التذكرة ذلك في مسألة منع المرتهن من التصرف قلت : الموجود فيها هناك ( الرهن وثيقة لدين المرتهن ، فإن جعلنا القبض شرطا أو كان لازما استحق المرتهن إدامة اليد ، ولا يزال يده إلا للانتفاع ، على خلاف قد سبق ) ويمكن أن يريد ولو بقرينة أنه ممن حكى الاجماع على عدم اشتراط الاستدامة قبل ذلك ، الاستحقاق لا على جهة الشرطية ، ولعله كذلك لما عرفت من اقتضاء حق الرهانة ذلك . ( فلو عاد إلى الراهن ) وإن لم يكن بعنوان الوكالة عن المرتهن ( أو تصرف فيه ) تصرفا لا ينافي كونه رهنا ( لم يخرج عن ) حق ( الرهانة ) سواء كان ذلك بإذن المرتهن أو لا ، وإن كان الظاهر تحقق الإثم عليه مع عدم الإذن في بعض الأحوال والله أعلم . ( و ) منها : أنه ( لو رهن ما هو في يد المرتهن لزم ) الرهن على القولين من غير حاجة إلى إذن بالقبض ، ولا مضي زمان يمكن فيه تجديد القبض ، ( ولو كان ) استيلاء يد المرتهن عليه ( غصبا ) وفاقا لاطلاق الأكثر ، لا ( لتحقق القبض ) - الذي هو شرط ، لوضوح بطلانه في الأخير المنهي عنه ، فيكون فاسدا لذلك ، إذ النهي وإن كان لا يقتضي الفساد في غير العبادة ، إلا أن القبض على تقدير اعتباره ركن ، وعدم اقتضاء الفساد إنما هو بعد تمام الأركان ، وإلا لاجتزي بالقبض بغير إذن لو لم يكن مقبوضا ، وقد عرفت بطلانه . وليس الارهان إذنا باستدامة القبض قطعا ، مع أنه لا يتم في التصريح بحرمة استدامة القبض الأول ، بل لعله باطل في الأول أيضا ضرورة ظهور أدلة الشرطية في اعتبار القبض للرهن ، فلا يجزي قبض العارية والوديعة مثلا ، والفرض أنه لم يتجدد إذن في استدامة القبض للرهن . - بل لعدم تناول دليل الشرطية لمثل الفرض ، ضرورة ظهوره في غير المقبوض ،