الفيض الكاشاني
722
التفسير الأصفى
سفرنا هذا نصبا ) : عناء . قال : ( وإنما أعيا حيث جاوزا الوقت ) 1 . ( قال أرأيت ) ما دهاني ( إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت ) : تركته وفقدته ، أو نسيت ذكر حاله وما رأيت منه لك ( وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا ) . ( قال ذلك ما كنا نبغ ) . قال : ( قال ذلك الرجل الذي رأيناه عند الصخرة هو الذي نريده ) 2 . وذلك لأن أمر الحوت كان آيته كما أخبر به . ( فارتدا على آثارهما قصصا ) : فرجعا في الطريق الذي جاءا فيه ، يتبعان آثارهما اتباعا . ( فوجدا عبدا من عبادنا ) قال : ( هو الخضر عليه السلام ) 3 . قال : ( وكان نبيا مرسلا بعثه الله إلى قومه ، فدعاهم إلى توحيده ، والإقرار بأنبيائه ورسله وكتبه ، وكانت آيته أنه كان لا يجلس على خشبة يابسة ولا أرض بيضاء إلا اهتزت خضراء ، وإنما سمي خضرا لذلك ، وكان اسمه بليا بن ملكا بن عامر بن أرفخشد 4 بن سام بن نوح ) 5 . ( اتيناه رحمة من عندنا ) هي الوحي والنبوة ( وعلمناه من لدنا علما ) قيل : أي : مما يختص 6 بنا من العلم ، وهو علم الغيوب 7 . ( قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا ) . ( قال إنك لن تستطيع معي صبرا ) . قال : ( قال : لأني وكلت بأمر لا تطيقه ، وأنت وكلت بأمر لا أطيقه . قال موسى : بل أستطيع معك صبرا ، فقال الخضر : إن القياس لا مجال
--> ( 1 ) - العياشي 2 : 332 ، الحديث : 47 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) - القمي 2 : 38 ، عن النبي صلى الله عليه وآله . ( 3 ) - المصدر ، عن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، علل الشرائع 1 : 60 ، الباب : 54 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) - في ( ألف ) و ( ج ) : ( ارفخشيد ) . ( 5 ) - علل الشرائع 1 : 59 ، الباب : 54 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، مع تفاوت يسير . ( 6 ) - في ( ب ) : ( ما يختص ) . ( 7 ) - البيضاوي 3 : 231 ، الكشاف 2 : 492 .