الفيض الكاشاني

723

التفسير الأصفى

له في علم الله وأمره ) 1 . قال : ( وكان موسى أعلم من الخضر ) 2 . ( وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا ) . ( قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا ) . قال : ( فقال له ذلك وهو خاضع له ، يستلطفه على نفسه كي يقبله ) 3 . قال : ( فلما استثنى المشية قبله ) 4 . ( قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شئ حتى أحدث لك منه ذكرا ) قال : ( يقول : لا تسألني عن شئ أفعله ولا تنكره علي ، حتى أخبرك أنا بخبره ، قال : نعم ) 5 . ( فانطلقا ) على الساحل يطلبان السفينة ( حتى إذا ركبا في السفينة خرقها ) الخضر ( قال ) موسى ( أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا ) : عظيما . القمي : ( هو المنكر ، وكان موسى ينكر الظلم ، فأعظم ما رأى ) 6 . ( قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا ) . ( قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا ) : ولا تغشني عسرا من أمري بالمضايقة والمؤاخذة على المنسي ، فإن ذلك يعسر علي متابعتك . روي : ( كانت الأولى من موسى نسيانا ) 7 . ( فانطلقا ) أي : بعد ما خرجا من السفينة ( حتى إذا لقيا غلاما فقتله ) من غير ترو واستكشاف حال ( قال أقتلت نفسا زكية ) : طاهرة من الذنوب . قال : ( إنه كان حسن الوجه ، كأنه قطعة قمر ، وفي أذنيه درتان ، وكان يلعب بين

--> ( 1 ) - علل الشرائع 1 : 60 ، ذيل الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه ( بعلم ) بدل ( بأمر ) في الموضعين . ( 2 ) - العياشي 2 : 330 ، الحديث : 43 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) - المصدر : 331 ، الحديث : 46 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : ( يستعطفه ) . ( 4 ) - علل الشرائع 1 : 60 ، الباب : 54 ، ذيل الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 5 ) - القمي 2 : 38 - 39 ، عن علي بن موسى الرضا عليهما السلام . ( 6 ) - القمي 2 : 40 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه : ( هو المنكر ) . ( 7 ) - مجمع البيان 5 - 6 : 481 ، تفسير البغوي 3 : 174 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .