الفيض الكاشاني
716
التفسير الأصفى
مالا وأعز نفرا ) : أولادا وأعوانا . ( ودخل جنته ) بصاحبه ، يطوف به فيها ، ويفاخره بها ( وهو ظالم لنفسه ) : ضار لها بعجبه وكفره ( قال ما أظن أن تبيد ) : تفنى ( هذه ) يعني هذه الجنة 1 ( أبدا ) لطول أمله ، وتمادي غفلته ، واغتراره بمهلته . ( وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي ) بالبعث كما زعمت ( لأجدن خيرا منها منقلبا ) : مرجعا وعاقبة . ( قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا ) . ( لكنا هو الله ربي ) . أصله : لكن أنا . ( ولا أشرك بربي أحدا ) . ( ولولا إذ دخلت جنتك قلت ) : وهلا قلت عند دخولها : ( ما شاء الله ) : ما شاء الله كائن ، إقرارا بأنها وما فيها بمشيئة الله ، إن شاء أبقاها وإن شاء أبادها . ( لا قوة إلا بالله ) اعترافا بالعجز على نفسك ، وبالقدرة لله ، وأن ما تيسر لك من عمارتها وتدبيرها فبمعونته وإقداره . ( إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا ) . ( فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك ) في الدنيا أو في الآخرة ، لإيماني ( ويرسل عليها ) : على جنتك لكفرك ( حسبانا من السماء ) : مرامي من عذابه ، كصاعقة ونحوها ( فتصبح صعيدا زلقا ) : أرضا ملساء 2 يزلق 3 عليها ، باستئصال نباتها وأشجارها . والقمي : محترقا 4 .
--> ( 1 ) - في ( ألف ) : ( يعني الجنة ) . ( 2 ) - ملس الشئ - من بابي : تعب وقرب - ملاسة : إذا لم يكن له شئ يستمسك به وقد لان ، فهو أملس ، والأنثى : ملساء . المصباح المنير 2 : 279 ( ملس ) . ( 3 ) - زلقت القدم : لم تثبت حتى سقطت . المصباح المنير 1 : 308 ( زلق ) . ( 4 ) - القمي 2 : 35 .