الفيض الكاشاني

717

التفسير الأصفى

( أو يصبح ماؤها غورا ) : غائرا في الأرض ( فلن تستطيع له طلبا ) . ( وأحيط بثمره ) : وأهلك أمواله حسبما أنذره صاحبه . روي ( إن الله أرسل عليها نارا ، فأهلكها وغار ماؤها ) 1 . ( فأصبح يقلب كفيه ) ظهر البطن ، تلهفا وتحسرا ( على ما أنفق فيها وهي خاوية ) : ساقطة ( على عروشها ) يعني سقطت عروش كرومها على الأرض ، وسقطت الكروم فوقها ( ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا ) . ( ولم تكن له فئة ينصرونه ) بدفع الإهلاك ، أو رد المهلك ( من دون الله ) فإنه القادر على ذلك وحده ( وما كان منتصرا ) : ممتنعا عن انتقام الله منه . ( هنالك ) : في ذلك المقام وتلك الحال ، أو في الآخرة ( الولاية ) : النصرة ، إن فتحت الواو ، والسلطان والملك ، إن كسرتها . ( لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا ) لأوليائه . ( واضرب لهم مثل الحياة الدنيا ) في زهرتها 2 وسرعة زوالها ( كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض ) : تكاثف بسببه والتف ، حتى خالط بعضه بعضا ( فأصبح هشيما ) : مهشوما مكسورا ( تذروه الرياح ) : تفرقه ، فيصير كأن لم يكن ( وكان الله على كل شئ مقتدرا ) . ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات ) : وأعمال الخير والبر التي تبقى ثمرتها أبد الآباد ( خير عند ربك ) من المال والبنين ( ثوابا ) : عائدة 3 ( وخير أملا ) لأن صاحبها ينال في الآخرة ما كان يأمل بها في الدنيا . قال : ( هي الصلوات الخمس ) 4 .

--> ( 1 ) - مجمع البيان 5 - 6 : 472 . ( 2 ) - زهرة الدنيا : غضارتها وحسنها . الصحاح 2 : 674 ( زهر ) . ( 3 ) - في ( ب ) : ( فائدة ) . ( 4 ) - مجمع البيان 5 - 6 : 474 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .