الفيض الكاشاني

715

التفسير الأصفى

( وساءت ) النار ( مرتفقا ) : متكأ ، من المرفق ، وهو يشاكل قوله : " وحسنت مرتفقا " . ( إن الذين امنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا ) . ( أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق ) مما رق من الديباج وما غلظ منه ( متكئين فيها على الأرائك ) . قال : ( الأرائك : السرر عليها الحجال ) 1 . ( نعم الثواب ) الجنة ونعيمها ( وحسنت ) الأرائك ( مرتفقا ) . أقول : وكان الثياب الخضر كناية عن أبدانهم المثالية البرزخية ، المتوسطة بين سواد هذا العالم وبياض العالم الأعلى ، فإن الخضرة مركبة من سواد وبياض ، والرقة والغلظ كنايتان عن تفاوتهما في مراتب اللطافة . ( واضرب لهم مثلا ) للكافر والمؤمن ( رجلين ) : حال رجلين ( جعلنا لأحدهما جنتين ) : بستانين ( من أعناب ) : من الكروم ( وحففناهما بنخل ) : وجعلنا النخل محيطة بهما ( وجعلنا بينهما زرعا ) ليكون كل منهما جامعا للأقوات والفواكه على شكل حسن وترتيب أنيق . ( كلتا الجنتين أتت أكلها ) : ثمرها ( ولم تظلم منه ) : ولم تنقص من أكلها ( شيئا ) كما يكون في سائر البساتين ، فان الثمار تتم في عام وتنقص 2 في عام غالبا ( وفجرنا خلالهما نهرا ) ليدوم شربهما ويزيد بهاؤهما . ( وكان له ثمر : [ مال كثير ، وعلى قراءة بضمتين : ] 3 أنواع من المال سوى الجنتين ، من ثمر ماله إذا كثره 4 ( فقال لصاحبه وهو يحاوره ) : يراجعه في الكلام ( أنا أكثر منك

--> ( 1 ) - القمي 2 : 216 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في ذيل الآية : 56 من سورة يس . ( 2 ) - في ( ألف ) : ( يتم في عام وينقص ) . ( 3 ) - ما بين المعقوفتين من ( ج ) . ( 4 ) - في ( الف ) و ( ب ) : ( إذا كاثره ) .