يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
32
الاستذكار
وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ بْنِ عروة عن أبيه عروة بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ طَيَّبْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ وَرُبَّمَا قَالَتْ بِأَطْيَبِ الطِّيبِ لحرمه ولحله وقالوا لا معنى لحديث بن الْمُنْتَشِرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يُعَارِضُ بِهِ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةَ وَلَوْ كَانَ مَا كَانَ فِي لَفْظِهِ حُجَّةٌ لِأَنَّ قَوْلَهُمْ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ طَوَافُهُ لِغَيْرِ جِمَاعٍ لِيُعْلِمَهُنَّ كَيْفَ يُحْرِمْنَ وَكَيْفَ يَعْمَلْنَ فِي حَجِّهِنَّ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ يُرَى وَبِيصُ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ثَلَاثٍ وهو محرم والصحيح في حديث بن الْمُنْتَشِرِ مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فَقَالَ فِيهِ فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا قَالُوا وَالنَّضْخُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الظُّهُورُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وجل ( فيهما عينان نضاختان 66 688 - وَذَكَرَ مَالِكٌ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَخَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بَعْدَ أَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ وَحَلَقَ رَأْسَهُ وَقَبْلَ أَنْ يَفِيضَ عَنِ الطِّيبِ فَنَهَاهُ سَالِمٌ وَأَرْخَصَ لَهُ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ خَارِجَةَ فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ مَالِكٍ في موطئه واختلف عن سالم فروى بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَرُبَّمَا قَالَ عَنْ أَبِيهِ وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْ قَالَ عُمَرُ إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ وَذَبَحْتُمْ وَحَلَّقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ جَاءَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ بَعْدَ أَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ وَقَبْلَ أَنْ يَطُوفَ