الشيخ الجواهري
89
جواهر الكلام
كالقبض ، وكذا لو اشترى جارية وأعتقها قبل القبض ) فإنه بمنزلة القبض منه ، ضرورة ظهور ما دل على ضمان البايع في كونه ارفاقا بحال المشتري ، فلا يشمل ما إذا كان هو المتلف ، وفي المسالك ( إن إتلاف المشتري للمبيع في يد البايع أعم من كونه بإذن البايع وعدمه ، فإن كان بإذنه فهو قبض تترتب عليه أحكامه مطلقا ، وإن كان بغير إذنه كما هو الظاهر فهو قبض من حيث انتقال الضمان إلى المشتري ، وإن تخلف عنه باقي الأحكام والفرض هنا انتقال الضمان ، وإنما شبه الاتلاف بالقبض ولم يجعله قبضا لأن الاتلاف قد يكون بالتسبيب ، فيكون في حكم القبض خاصة ، وقد يكون بمباشرة المتلف فيكون قبضا حقيقة ) قلت : مقتضى التفصيل الأخير ، عدم مراعاة الإذن في تحقق القبض وعدمه ، ومقتضى التفصيل الأول عدم مراعاة المباشرة وعدمها ، على أن قد سمعت في المباحث السابقة ما في التذكرة من عدم تحقق القبض بالاتلاف لو كان جاهلا ولو مع المباشرة ، فلاحظ ما أسلفناه سابقا وتأمل . وكيف كان ففي حواشي الشهيد هنا ( أن الأقسام أربعة عشر ، لأن التلف إما من البايع والمشتري أو من غيرهما ، أو من البايع خاصة ، أو المشتري خاصة ، أو من البايع وأجنبي ، أو من المشتري وأجنبي ، أو منهما وأجنبي ، فالأقسام سبعة وحينئذ إما أن يكون قبل القبض ، أو بعده ، فتبلغ أربعة عشر وجها ، فالسبعة التي قبل القبض دركها على البايع إن لم يشاركه المشتري ، وإن شاركه المشتري فالدرك على المشتري ، والسبعة التي بعد القبض دركها على المشتري ، ففي الأول ما أتلفه المشتري فهو قبض ، وما أتلفه البايع فالمشتري بالخيار بين المطالبة بالمثل أو القيمة إن لم يكن مثليا ، أو يفسخ ويغرم ما أتلف ، وفي الثاني يتخير بين مطالبة المتلف مع الإجازة ، أو يفسخ ويرجع بالثمن على البايع ، وفي الثالث هو بالخيار أيضا ، وفي الرابع قبض منه ، وفي الخامس يتخير ، وفي السادس التلف منه ويرجع على الأجنبي بمقدار ما أتلف . وفي السابع أيضا كذلك يسقط ما أتلفه بفعله ويرجع عليهما بما قابل فعلهما ) . قلت : لا يخفى عليك زيادة الأقسام مع ضم الآفة إليها كما أنه لا يخفى عليك ما في إطلاق قوله إن الدرك على المشتري مع المشاركة ، بل ظاهر كلامه عدم الخيار في السادس