الشيخ الجواهري

90

جواهر الكلام

والسابع ، والفرق بينه وبين الأول غير واضح ، فالمتجه ثبوت الخيار في الجميع ، مع كون المراد بالشركة اختصاص كل بتلف البعض على جهة الاستقلال ، أما إذا كان الاشتراك على وجه يكون كل منهم بعض العلة بحيث استند التلف إلى المجموع فلا يبعد عدم الخيار في الجميع ، أي جميع الصور التي يدخل فيها المشتري ، لعدم الارفاق فيه حينئذ ، والأصل اللزوم ، بل لو فرض الاشتراك على هذا الوجه بين المشتري والآفة أو البايع ، بناء على أنه كالآفة لم يكن انفساخ ، لعدم صدق المتلف على كل منهم ، بل هو بعض المتلف ، وفرق واضح بين متلف البعض وبعض المتلف والتنصيف بالضمان مثلا ، لا لأن كلا منهما قد أتلف نصفا بل لكون المجموع مصداق من أتلف ، فضمان الكل عليه ، لا على كل واحد منهما فينصرف إلى الاشتراك . أما في نحو المقام فالأصول تقتضي لزوم العقد ، فمع فرض تعليق الانفساخ مثلا على التلف بالآفة ، لم يصدق مع كونه جزء سبب ، وكذلك مقتضى الخيار لو فرض كونه كذلك نعم لو اشترك ما يقتضي الانفساخ وما يقتضي الخيار كالآفة والأجنبي ، أمكن ثبوت الخيار في المقام لأنه مقتضى كونه مضمونا على البايع مع احتمال عدمه ، كما أن الظاهر ثبوت الخيار مع شركة البايع والأجنبي كذلك أيضا ، ولو اشترك البايع والآفة ، وقلنا إن إتلاف البايع مثلها في الانفساخ ، فالمتجه حصولها معهما إلا أن يفرض كون العنوان في كل منهما على جهة الاستقلال على وجهه لا يندرج فيه حال الاشتراك ، وحينئذ يتجه الخيار بناء على أن مقتضيه تعذر التسليم والفرض حصوله ، فقد ظهر من ذلك أنه حيث يدخل المشتري يرتفع الانفساخ والخيار ، ويكون جزئيته في الاتلاف بمنزلة القبض ، ويرجع على من شاركه على حسب شركته في السببية فتأمل جيدا ، فإن المسألة محتاجة مع ذلك إلى التحرير ، بل فيه احتمالات آخر هذا . والظاهر جريان حكم التلف قبل القبض وبعده بالنسبة إلى ثمرة السنة الثانية لو كانت بعض المعقود عليه ولا يقوم القبض في السنة الأولى عنه فيها ، كما أنه لا ينافي ذلك