الشيخ الجواهري
330
جواهر الكلام
قول ( وفيه تردد أشبهه ) عند المصنف ( الكراهة ) كما عرفت بل وتقدم ما يستفاد منه حكم . المسألة ( الرابعة ) وهي ( لو شرطا موضعا للتسليم فتراضيا بقبضه في غيره جاز ) ضرورة أنه لهما اسقاط حقهما من الشرط ، ( و ) إن كان الموضع المشترط ما انصرف إليه العقد شرعا نعم ( إن امتنع أحدهما لم يجبر ) عليه لقوله عليه السلام ( 1 ) ( المؤمنون عند شروطهم ) بل وتقدم في باب الصرف ما يستفاد منه حكم . المسألة ( الخامسة ) وهي ( إذا قبضه ) أي المسلم المسلم فيه ( فقد تعين وبرئ المسلم إليه فإن وجد به عيبا ) كان له الرد بالعيب ( ف ) إذا ( رده زال ملكه عنه ، وعاد الحق إلى الذمة سليما من العيب . ) لكن في المسالك هنا أنه لا أرش له ، لأنه لم يتعين للحق بل وقع عوضا عن الحق الكلي مملوكا له ملكا متزلزلا يتخير معه بين الرضا به مجانا فيستقر ملكه عليه ، وبين أن يرده فيرجع الحق إلى ذمة المسلم إليه سليما ، بعد أن كان قد خرج عنها خروجا متزلا . ونبه بقوله عاد على ذلك ، حيث إن العود يقتضي الخروج بعد أن لم يكن ، فإنه مصير الشئ إلى ما كان عليه بعد خروجه ، وتظهر الفائدة في النماء المنفصل المتردد بين القبض والرد ، فإنه يكون للقابض ، لأنه نماء ملكه كنظائره من النماء المتجدد زمن الخيار ، أما المتصل فيتبع العين ، ويتفرع عليه أيضا ما لو تجدد عنده عيب قبل الرد ، فإنه يمنع من الرد لكونه مضمونا عليه ، ولم يمكنه بعده رد العين كما قبضها . وبه قطع في التذكرة وزاد أن له حينئذ أخذ أرش العيب السابق وإن لم يكن ثابتا لولا الطاري ، فإن المنع منه إنما كان لعدم انحصار الحق فيه ، حيث أنه أمر كلي والعيب غير تام في جملة أفراد الحق . فلما طرء العيب المانع من الرد تعين قبوله ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4