الشيخ الجواهري

255

جواهر الكلام

مضافا إلى أن المتيقن من النصوص يوم الولادة ، لأنه هو أول يوم تحقق اسم الولد فيه ، بل المعتبر حال الخروج إلى الدنيا ، بل منها مضافا إلى الأصل يستفاد عدم اعتبار أعلى القيم ، خصوصا إذا كان الشريك هو الذي طلب التأخير إلى يوم الولادة ، ضرورة أنه باختياره ذهب الزائد عليه ، بل وإن كان الطالب الواطئ ، لعدم الالتزام بالتقويم حملا إذ النصوص أوجبت قيمة الولد ، على أن الحمل لا طريق إلى تقويمه كما صرح به الفاضل وغيره لكن قد يقال إنه يمكن تقويم الحمل على احتمالاته . نعم لا يقوم ولدا تاما حيا وهو حمل لعدم العلم بحاله ، ولعل ذلك هو المراد بعدم إمكان تقويمه حملا إلا أن يلحظ تبعا فتقوم الحامل حينئذ باعتباره ، فالزيادة التي تفرض على كونها حائلا بسببه بمنزلة القيمة له ، وفيه أنه ربما تنقص قيمته الجارية بحملها ، لقلة الانتفاع بها ، ومخافة الحادث عليها بالطلق ونحوه ومن هنا اعتبر في النصوص الواردة هنا وفي الأمة المستحقة للغير وفي المدلسة نفسها وغير ذلك قيمة الولد ، وليس في شئ منها تقويمه حملا ولو بالتبعية للأم ، كما أن أكثر الفتاوى على غرامة قيمة الولد يوم ولد حيا اللهم إلا أن يدعى ظهور بعض نصوص المقام الذي اشتمل على التقويم إذا أحبلها في ذلك وفيه منع . نعم قد يقال : إن المراد بدخوله في قيمة الحامل أنه يضاف إلى قيمتها ما يكون قيمة له ، فتكون القيمة التي لها عوضا عنه وعنها ، لا أنه قيمة للحمل ، ولذا اعتبر التراضي بينهما على ذلك فليس لأحدهما اقتراحه على الآخر هذا . وفي الرياض في شرح عبارة النافع التي هي يجب على الواطئ قيمة حصص الشركاء منه عند الولادة قال : ( والسقوط حيا إن قومت حائلا ،