الشيخ الجواهري
245
جواهر الكلام
ويطرح عنه خمسون جلدة ، ويكون نصفها حرا ، ويطرح عنها من النصف الباقي الذي لم يعتق إن كانت بكرا عشر قيمتها ، وإن كانت غير بكر نصف عشر قيمتها وتستسعى هي في الباقي ونحوه خبر آخر ( 1 ) وكان بعض مشايخنا لم يقف إلا على خبر واحد ، فاستدل به جابرا له بالشهرة بل الاجماع . وأغرب منه ما في نكاح المسالك من نفي الحد على الواطئ ، لأنه ليس زانيا وإن كان عاصيا يستحق التعزير ، ويمكن أن يكون مراده نفي حد الزنا ، لأن الظاهر ترتبه على غير محل الفرض لا أقل من الشك . والأصل البراءة ، وحينئذ فما في النصوص من جلد المقدار المخصوص أمر آخر ليس حدا من حيث الزنا ، وربما يؤيد ذلك إطلاق النصوص في المقام عدا النادر الحكم المزبور من غير فرق بين المحصن وغيره ، وإلحاق الولد به أيضا فتأمل . ثم إن الظاهر جريان الحكم المزبور على الأمة أيضا فيدرء عنها ما درء عن الواطئ وتضرب قدر ما ضرب وكيف كان فالحكم مما لا إشكال فيه ، نعم قد يستشكل فيما إذا كان في استحقاقه كسر بالنسبة إلى كيفية ما يسقط في مقابلته من الحد ، فقيل إنه يعتبر بالسوط فيأخذ بنصفه ، إن كان نصفا ، وبثلثه إن كان ثلثا ، كما تضمنه ( 2 ) صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : في نصف الجلدة وثلثها يؤخذ بنصف السوط وثلثه ) وعن بعض المحققين أنه يحصل باعتبار مقدار السوط ، وكيفية الضرب ، وفي الحدائق احتمال رجوعه إلى الأول وفي شرح الأستاذ ( أنه لو اعتبر التوزيع بالنسبة إلى قوة الضرب وضعفه مع قبض السوط على المعتاد أو دقة السوط وغلظه لم
--> 1 - الوسائل الباب 22 من أبواب حد الزنا الحديث 2 2 - الوسائل الباب 3 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها الحديث 1