الشيخ الجواهري

246

جواهر الكلام

يكن بعيدا . قلت : هو كذلك لولا مخالفته لظاهر النص ، اللهم إلا أن يحمل عليه لكنه كما ترى ، بالنسبة إلى الدقة والغلظ . نعم هو لا يخلو من قوة بالنسبة إلى الأول ضرورة أنه يمكن أن يكون الكسر بحيث لا يمكن تحقق مسمى الجلد به لو قبض على مقداره من السوط المعتاد ، بل يمكن دعوى أن الأقرب إلى الحقيقة ذلك بعد انتفائها فتأمل جيدا . ثم إن ظاهر النصوص والفتاوى تعين كون الحد هنا الجلد ، وإن كان الواطئ هنا محصنا لعدم تصور السقوط في القتل والرجم ، وما في بعض المعتبرة ( 1 ) ( عن رجل وقع على مكاتبته فقال : إن كان أدت الربع جلد ، وإن كان محصنا رجم ، وإن لم تكن أدت شيئا فليس عليه شئ ) بعد الاغضاء عما فيه من التقييد بالربع ، معارض بما سمعت خصوصا ما ورد في المبعضة ، وحمل نصوص التبعيض جميعها على ما إذا كان الحد قابلا له ، كما إذا كان الواطئ غير محصن مع عدم مقاومة المعارض ، مخالف لأصول المذهب وقواعده ، كما هو واضح ، بل على ما ذكرنا سابقا لا يحتاج إلى دليل في عدم ثبوت حد المحصن عليه ، لأن التحقيق عدم اندراجه فيما دل عليه في الزاني فيبقى الأصل حينئذ سالما عن المعارض ، ولو وطئ الشريك قبل تمام ملكه ، كما لو كان موهوبا ولم يقبض حد تمام الحد مع عدم الشبهة ، وكذا الفضولي على القول بالنقل ، وعلى الكشف ففي البدار أو الانتظار أو العدم مطلقا وجوه ، أقواها عند الأستاذ الأخير ، لكنه يعزر لعصيانه ، وهو جيد مع حصول الإجازة ، ولو ادعى في حصته الزيادة على شريكه ولم يعلم بكذبه .

--> 1 - الوسائل الباب 24 من أبواب حد الزنا الحديث 2