الشيخ الجواهري

227

جواهر الكلام

عرفت أن ( الأول ) مع كونه مشهورا شهرة عظيمة بل قد سمعت دعوى الاجماع عليه ( مروي ) في الصحيحين وغيرهما مضافا إلى المرسل المزبور المتمم على تقديره بعدم القول بالفصل ، فلا مناص حينئذ عن القول الأول بل في شرح الأستاذ أن الأقوى التوزيع في المبعضة ، فضلا عن مفروض المقام ، لا الرجوع إلى مهر المثل . وكيف كان فالظاهر عدم الفرق بين علم الأمة بالحال وعدمه على القولين ، بل صحيح صبيح ظاهر في الأول ونفى المهر للبغي إنما هو في الحرة كما يشعر به اللام الظاهرة في الاستحقاق ، بل لعل لفظ المهر كذلك ، ولذا يطلق على الحرة المهيرة فما في الدروس هنا من نفي المهر لها مع العلم وعدم الاكراه واضح الضعف ، وإن حكى عن جماعة المحقق الثاني وغيره اختياره في باب الغصب . ولو اختلفا في البكارة وعدمها قدم قول الواطئ ، ويحتمل تقديم قول المالك عملا بالأصل ، وفي الممسوسة في القبل من دون فض البكارة أو في الدبر وجهان أقواهما عند الأستاذ إجراء حكم البكارة فيها ، والأظهر خلافه ، كما أن الظاهر اجراء حكم الواحد على تكرر الوطئ في الوقت الواحد قبل الغرامة ، أما إذا كان بعد الغرامة فالظاهر التعدد بل قيل إن مثله اختلاف الوقت ، وفيه منع ، ضرورة ظهور النص والفتوى في أن الغرم ذلك ولو استمر الاشتباه إلى الولادة ، والغالب التعدد مع ذلك . ( و ) على كل حال ف‍ ( الولد حر ) للأصل والتبعية لأشرف الأبوين وصحيح الوليد ( 1 ) السابق وغيره ، ومحكي الاجماع عن المبسوط والخلاف وغيرهما ، بل لا أجد فيه خلافا إلا ما عن المقنعة من رقية الولد إلا أن يرضيه الأب عنه بشئ ، بل قيل : إن مثلها النهاية إلا أنه قال : ( وقبض ولدها ) إلى آخره ، ولعله لما في موثق سماعة ( 2 )

--> ( 1 ) الوسائل الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2