الشيخ الجواهري

218

جواهر الكلام

أربعة أشهر وعشرة أيام ، فلا يحل له وطؤها قبلا قبل ذلك ، ويجوز في غير القبل ، ويكره بعدها ، وهو كما ترى غير الأولين ، هذا كله في الوطئ في القبل . أما الدبر فقد يمنع الحرمة فيه تنزيلا لاطلاق النصوص بل والفتاوى على المتعارف حتى قوله عليه السلام ( لا يقربها ) خصوصا بعد ما في النصوص من أنه ( يعتق الولد مع الوطئ لأنه غذاه بنطفته ) ، وفرضه في الدبر بعيد جدا ، خلافا للكركي ومن تبعه فحرمه أيضا لصدق اسم الفرج ، ولقوله عليه السلام ( لا تقربها ) الذي لا ينافيه خروج ما عدا الوطئ منه بالدليل ، وفيه ما عرفت ، بل الظاهر عدم استحباب العزل عن الوطئ فيه . ( و ) كيف كان ف‍ ( لو وطأها ) مثلا حيث يجوز على ما عرفت من الخلاف فيه ( عزل عنها استحبابا ) بلا خلاف أجده بين من تعرض له ، إلا من ظاهر المحكي عن التقي وابن زهرة فأوجباه في الوطئ بالأربعة بناء على جوازه ، ولا ريب في ضعفه ، ضرورة عدم وجوبه مطلقا حيث يجوز ، للأصل السالم عن المعارض ، بل لولا التسامح في السنن لأمكن الاشكال في ثبوت استحبابه ، اللهم إلا أن يدعى اشعار الموثق به ( 1 ) قال : ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى جارية حاملا وقد استبان حملها ؟ فقال : بئس ما صنع قلت : فما تقول فيه قال : أعزل عنها أم لا ؟ فقلت : أجبني على الوجهين ، قال : إن كان عزل عنها فليتق الله ولا يعود ، وإن كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد ولا يورثه ، ولكن يعتقه ويجعل له شيئا من ماله يعيش به ، لأنه غذاه بنطفته ) وهو كما ترى ضرورة أنه لو تم اشعاره لاقتضى ثبوت الاستحباب حيث يحرم الوطئ وهو بعيد . ( و ) على كل حال ف‍ ( لو لم يعزل كره له بيع ولدها ) وفاقا لجماعة ، تنزيلا للنهي عنه في الموثق المزبور عليها ، لكن فيه أنه لا قرينة على ذلك ، اللهم إلا أن يدعى ظهور التعليل فيها ضرورة كون المتصرف منه أنه يكون بذلك كالولد فلا يملكه ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1