الشيخ الجواهري
201
جواهر الكلام
أوطاس استبرؤا سباياكم بحيضة ) متمما بعدم القول بالفصل وكذا بالنسبة إلى البايع فيلحق به حينئذ الواهب والمصالح وغيرهما ، ولو كان العقد موقوفا على الإجازة تعلق الحكم بها فيتوقف إيقاعها عليه ، قيل : ويختلف حال الكشف والنقل هنا ، في بعض الأحوال . وعلى كل حال فلو وطأها قبل الاستبراء عامدا أو غافلا لحق به الولد على ما صرح به غير واحد ، لأنها فراشه حينئذ ، وقد يحتمل بقاء فراش الأول تمام مدة الاستبراء كما يومي إليه الحكم بكون المالك زانيا فيما سمعته سابقا من النص ، وعليه يتجه عدم سقوط وجوب الاستبراء عنه بعد الوطئ بل احتمل وجوبه على الأول ، لاطلاق الأدلة ، وفيه أنه لا فائدة له حينئذ ، ويمكن منع شمول الاطلاق له ، فتأمل . وفي شرح الأستاذ ( أنه يقوى عدم السقوط مع العزل وعدم الامناء أو الوطئ قبل البلوغ فبلغ قبل انقضاء المدة ) وهو جيد ، وفيه أيضا ( أنه لو وطئ أحد الشريكين لم يبعد سقوط الاستبراء في منقوص الوطئ لو اشترى حصة شريكه ، ولعله للحوق الولد به ، فلا استبراء عليه من احتمال وطئ الشريك ، ولو أراد الشريك شراء حصة الواطئ فقد يقال : إن المتجه عدم الاستبراء إذا كان زنا ، وإن لحق به الولد ، وإلا اتجه الاستبراء لكن التصريح في النص بعدم جواز الشراء حتى يحصل الاستبراء فلاحظ وتأمل هذا . وقد ينزل على ما سمعته في أصل المسألة خبر الصيقل ( 1 ) قال : ( سمعت الصادق عليه السلام يقول : وقد سئل عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها قال : بئس ما صنع يستغفر الله ولا يعود ، قلت : فإن باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها ثم باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها ، ولا استبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث ؟ فقال : أبو عبد الله عليه السلام الولد للفراش وللعاهر الحجر فإن أرادته الأخير هذا ، والذي يقتضيه أصول المذهب وقواعده عدم الفرق بين
--> ( 1 ) الوسائل الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3